كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣

))

بسم

الله الرحمن الرحيم» الحمد لله الذى ألهم بنى الانسان معالجة الآبدان ويسر لهم معرفة الأدواء والدواء فى كل مكان وزمان وفضلهم بالعقول الراجحة بالعرفان وأمرهم بالمحافظة على الصحة الأبدان لأداء الأركان وميزهم عن سائر الخلق بالعلم والحكم وشرفهم بالنبي المبعوث الى الكافة من العرب والعجم وسهل لهم الوصول الى علم الطب بفضل التجارب بخواص الطبيعة من الأعشاب والحيوان والمعدنيات فحصل الأرب بجهد الطلب وجد الهمم فنهج كل فريق منهم طريقا توصله الى ما رغب كما علم وفهم فكانت المواد سببا للعلاج والا فان اله الكون بيده كل شيء مما قل وكثر وكبر وصغر ولابد أن يكون فى كل قطر من أقطار العالم العربي وغيره شيخ علم وامام معرفة تلمع عليه أنوار المعرفة وتتسم فيه براهين الفلسفة فالحكيم الماهر من شق طريق الجهل بالعلم ورفع اعلام التفوق في أطوار الحياة التي يعيش فيها بمظاهر العرفان ومعارج الحكم حتى تمخض الدهر بابراز العلامة الفيلسوف الماهر والحكيم المجرب الشيخ راشد فى قرن الألف من الهجرة النبوية قبيل عصر الدولة اليعربية فى الاقطار العمانية بمدينة الرستاق قرية عينى فاسفر الصبح بالاشراق عن الشيخ راشد بن خلف بن محمد بن عبد الله بن هاشم القرنى نسبة الى قبيلة القرون الذين هم بطن من هناة ابن مالك الأزدى وجاء فى نسبه اختلاف رواية في أحد مؤلفاته فقالوا هو راشد بن عمير بن ثاني بن خلف بن هاشم وقد عرف عند الخاص والعام بابن هاشم أى نسبة لجده الرابع كما عرف ابن النضر بذلك أى بجده الثالث من نسبه وهذا كثيرا ما يحصل في أنساب العرب. اما صحة الرواية فى هذه النسبة الصغيرة التي لا تجاوز اربعة اجداد مع ما فيها من الاختلاف فقد يكون ذلك من غفلة النساخ وعدم ضبطهم. وأما أن يكون مغلوطا معنويا في تماثل المسميات ونحن سنورد سلسلة هذه النسبة كما وجدناها في مؤلفاته الآنفة الذكر …

٣ / ٥٥٦