كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤

على

ان يقف القارئ حول هذه الاختلافات ويحكم بصحة احدها الامكان من المعرفة التامة بحقيقة النسبة الأبوية. فقد جاء في مع كتابه فاكهة ابن السبيل الذى تم طبعه تحت اشراف وزارة التراث القومى والثقافة لسلطنة عمان فنسبه جاء كما يلي راشد بن عمير بن ثاني بن خلف بن هاشم. وجاء فى كتابه مقاصد الدليل في الطب أيضا بزيادة محمد بن خلف وهاشم ووردت هذه الرواية أيضا في كتابه الارجوزة المشروحة فى معرفة طبائع الانسان كما جاء في مقاصد الدليل وجاء نسبه فى شرح قصيدة اللامية المسماة بزاد الفقير برواية أخرى تخالف الروايات فى كتبه المذكورة بأن راشد بن خلف بن محمد بن عبد الله بن هاشم. هذا ما تواتر فيه نسبه ومؤلفاته المذكورة ولا نستطيع ان نحكم بصحة احدى الروايات الا بدليل ثابت ورواية شهيرة. ولد هذا الرجل الحكيم بقرية عينى من الرستاق ونشأ فيها وكان منزله الذي يعيش فيه قريبا من منبع العين الحارة المعروفة بالكسفة وبقيت آثار هذا المنزل الى يومنا هذا منذ أربعمائة سنة وهى أطلال دارسة من الجص والأجر والتقطت أحواض حجرية لسحق الادوية من انقاض هذا البناء في الخمسينات من القرن الرابع عشر ومنها ما يوجد عندنا حتى

اليوم

اما شهرته فى العالم العمانى فكان يضرب به المثل في علم الطب فيقول الرجل العمانى لاخيه اذا سخف من دوائه (ما أنت بن

هاشم). ولم نتصل الى معرفة شيوخة وأساتذته الذين أخذ منهم علم الطب وتشريح الأبدان وربما رحل الى أماكن مختلفة لطلب هذا العلم سواء كان من علماء عمان ممن ظهروا فى عصرهم أو انه نزح الى خارج عمان فتلقى منهم المبادئ والأصول الى غير ذلك وكان تتهافت اليه الناس للعلاج والاستشفاء بأوصافه الطبية افواج كثيرة وجموع غفيرة تناقل هذه الاخبار عنه اهل بلاده وقالوا انه منهم من يصف له الدواء فيعمله بنفسه اذا كان واثقا من المريض وبعضهم

٤ / ٥٥٦