كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

—

لا وانما الطحال وعاء لبعض فضلاتها فلزم أن يميل رأس المعدة الى اليسار تفسحاً الى الكبد. وأعلم أن المعدة تتغذى من ثلاثة أوجه أحدها بالطعام وهو فيها، والثانى لما يأتيها من الغذاء والعروق. والثالث بما ينصب اليها عند الشدة للجوع من الكبد فانه ينصب اليها

ننقى فيغذوها. واعلم أن الهضم لقعر المعدة والشهوة لفمها.

دم

أحمر

فصل في الكبد: الكبد هو العضو الذى به تكوين الدم وهي خالية عن ليف العصب وتمس من المعدة والأمعاء وتطبخه هناك دماً وتوجهه الى البدن بواسطة العروق الأجوف النابت من حدتها وتوجه المائية الى الكليتين والرغوة الصفراوية الى المرارة والرسوب السوداوى الى الطحال كل واحد من طريق وقعر مما يلى المعدة منها ليستحسن هندامة على ما يجذب المعدة وجذب مما يلى الحجاب منها ولئلا تضيق على الحجاب وليحسن اشتمال الضلوغ المنحنية عليها ويتخللها غشاء عصبي يتولد منه عصبة صغيرة تأتيها لتقيدها حساماً. ويأتيها عرق ضارب صغير يتفرق فيها ولينتقل اليها الروح ويحفظ حرارتها الغريزية. ولم يخلق الدم في الكبد فضاء واسع بل شعب متفرقة ليكون اشمال جمعها على الكيلوس أشد. وأول ما ينبت من الكبد يسمى الباب والآخر في الجانب المحدب ومنفعته أتصال الغذاء من الكبد الى الأعضاء ويسمى الأجوف. وللكبد زوائد يحتوى بها على المعدة ويلزمها كما يحتوى على المقبوض عليه للاصابع وجملة زوائدها أربع أو خمس أعظمها المسماة بالزايدة وقد وضعت عليها المرارة وجعل مدها الى أسفل والقلب بروطبته لها يتدارك الكبد تداركاً بعيداً لكن يبوسة الكبد تقهر رطوبة القلب جداً وحرارة القلب تقهر رطوبة الكبد جداً

فصل في ذكر القلب: القلب مخلوق من لحم قوى ليكون أبعد من الآفات منسج فيه أصناف الليف قوية شديدة الاختلاف فمنها الطويل

٣٧ / ٥٥٦