كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨

-

22

ليعينها بحرارته على الهضم، ولو انسدت تلك المجارى حدثت علل

صعبة

فصل في ذكر الطحال: الطحال عضو لساني مستطيل متصل بالمعدة من يسارها الى خلف يجذب المرة السوداء بعنق متصل بتفريع من الكبد ويدفعها بعنق النابت من باطنه وتفريغه الى المعدة وحدبته تلى الأضلاع. وفى الطحال عروق ينضج فيها الدم، ولولا جذب الطحال المره السوداء لسرت فى البدن فحدثت عنها اليرقان الأسود، والطحال يجتذب ثقل الدم وحراقته (1) ويساعد على الهضم

فصل في ذكر الأمعاء: الأمعاء آلات وقع الفضل اليابس وهي كثيرة العدد والتلافيف والإستدارات. للطعام المنحدر من المعدة مكث صالح في تلك التلافيف والاستدارات ولو خلقت الأمعاء واحدة أو قصيرة، لفاتت فائدتان: الأولى أنه كان ينفصل الغذاء سريعاً عن الجوف وكان يجتمع له في ذلك ثلاثة أحوال قباح أحدهما الشره المشابهة للبهائم في كثرة تناول الغذاء. والثانى الحاجة الى تناول الغذاء في كل وقت وفي ذلك نصب وشغل عن المعاش. والثالث التبرز فى كل وقت والقيام للحاجة وفى ذلك وصب" وأذى

والفائدة الثانية أن العروق المتصلة بين الكبد وبين آلات هضم الغذاء إنما تحدث فجعلت التلافيف لتعود ما فات ملامساً في جزء آخر فتمتص العروق منه ما فات الطائفة الأولى. وعدد الأمعاء سته أولا: الأثنى عشر ثم المعروف فى الصائم ثم معاء طويل ملتف معروف بالدقائق واللفائف ثم معاء يعرف بالأعور ثم معاء يعرف بالقولن • ثم معاء يعرف بالمستقيم» السرم»، وهذه الأمعاء كلها مربوطة بالصلب برباطات تشدها على واحد أو ضاعها. وخلقت العليا منها دقيقة الجوهر لأن حاجة ما فيها

(1) الحراقة: هى الحرقة ومعناها الحرارة.

٣٨ / ٥٥٦