كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

- 184 -

المدة المقصد

الباب (101)

في عضة الكلب

تحرق خرقة كتان ويطلى ويؤخذ رمادها ويعجن بسمن وخل ويوضع على العضة فانه يسكن الوجع، والدم يخف ويبرأ

اعلم أن الكلب هو كلب فى الأصل وقيل ثعلب وقيل ابن عرس وفيل وغير ذلك، جلب عليه خلط رديء الكيموس بارد سوداوى ثم هاج في وقت بارد كدخول الشتاء ووقوع الغيم والأمطار ونحو ذلك فتغير لونه ودلع لسانه ونشرت ظهره وامتد عنقه وانحنى ذيله وتكلب فتراه يزخ (1) نفسه ويهرول وهو لا يدرى أين هو ولا يشعر بنفسه وربما يفزع من ظل نفسه، وربما هو هو، فاذا قابله شيء له جرم أو سبع حمل عليه وعضه

فاذا أصاب حيوانا أو انسانا بأنيابه أو بأظافره حتى قطع الجلد سرى السم فى الجسد الى أن تكلب مثله بظهور زمان بارد أو غيم أو مطر لأربعين يوما في الغالب.

وعلامة المكلوب أن ينكر الماء اذا قرب اليه وهو أكثر العلامات فيه وأثبتها. وقيل: ان المكلوب اذا رأى وجهه فى المرآة رأى وجه كلب واذا أكل لقمة وطعم منها الكلاب لم تقبلها.

العلاج: يمكن قبل أن ينكر الماء، فيبدأ عند العضة يكوى حواليه ويضمد بثوم وملح مدقوقين معجونين بعسل فأنه يمنع من السم أن يسرى في البدن ويستعمل هذا الشراب: عسل منزوع الرغوة وسمن منقص يطلعان على النار ويطرح فيهما من الثوم المقشر المسحوق ناعما بقدر حتى يقوم نفعه، ويترك على النار حتى يغلى، ويمتزج بعضه ببعض ثم ينزل ويشرب

0:0

(1) يزخ يدفع

٤٦٤ / ٥٥٦