كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

-198 -

يرج. وكذلك اذا احمرت عيناه ودلع لسانه وسقط نبطه (1) وعرق عرقا باردا فقل ما يعيش.

ومما عالجت به رجلا أكل سما فقيأته بماء رؤوس البصل وماء حار وأدخلت أصبعى فى حلقه حتى خرج جميع ما في المعدة أسقيته منه ثلاث أو أربع مرات، وأسقيته بعد ذلك روث الغنم فبرئ باذن الله تعالى.

فصل في ذكر الحيات ونهشها:

الحيات أنواع، فمنها مكللة الرأس طولها شبران الى ثلاثة، ورأسها حاد وعيناها حمراوان ولونها الى السواد والصفرة تحرق كل ما تناشب عليه. ولا يلبث حول جحرها شيء، فاذا حاز مسكنها طائر سقط ولا يحس بها حيوان إلا خرج هاربا • فان منها خدر فلم يتحرك، وتقتله بصفيرها. ومن وقع عليه بصرها مات، وليس كما يقال: ان من وقع عليها بصره ومن نهشته ذاب بدنه ومات فى الحال، ومات كل من يقرب من ذلك الميت من الحيوانات. ومن مسها بعصاه هلك بواسطة العصا

مات

وقد مسها فارس برمحه فمات الفارس ودابته. ولسعت جحفلة (2) فرس فمات الفرس والفارس.

وهكذا الجنس يكثر في بلاد الترك.

ومنها لونها لون الخطاف وطوله قريب من ذراع يقتل قبل مضى

ساعتين. بانو

ومنها رمادى الى الصفرة طوله ثلاثة أذراع الى خمسة، وعيونها شديدة الضوء، تقتل ما بين ساعتين الى ثلاث ساعات

(1) نبطه: ماؤه

(2) الجحفة: لذى الحائر كالشفة للانسان

٤٧٤ / ٥٥٦