كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨

1

تأتيه من القلب لم يدم له طبعه الذى يكون به فعله. وفي البدن رئيس رابع إلا أن الحاجة إليه ليست باضطراريه وهو آلات التناسل.

فصل وأعدل الجلد جلد اليد وأعدله ما كان الأنمله فهى كالحكم لمقادير الملموسات

فصل قال علماء الطب فى الإنسان مشابهة من كل المخلوقات فهو في حقده كالجمل وفى قلة حقده كالحمامة وفى روعه كاليمامة وفي أختلاسه كالحدأة وفى خوفه كضقوة. وكل معنى خص به حيوان ففيه منه شيء قالوا والمرارة بيت الصفرا والكلى بيت الشهوة والمنى والرئة بيت البلغم والطحال بيت السوداء

والمثانة بيت البرودة والقلب بيت الفرح وهو بيت النفس وهو المولد لابتداء جميع الفكر والرأى فى البدن والذهن بين القلب والدماغ. واللهاة يمنع الشيء أن يدخل الحلقوم ونكف الطعام أن يواقع الريه فيكون منه شرف. ومن كانت كبده صحيحة قوية كان لونه أحمر وجسمه صحيحاً فإن كان ضعيفا كان لونه أصفر. ومن كانت مرارته قوية صافية كان جسوراً شجاعاً. وعين ابن آدم تشرب من المعدة. ورأسه يشرب من رجليه. وأذنه تشرب من مرارته. وظهره يشرب من كلاه ولحيته من بيض

وروى الشيخ بإسناده عن على أنه قال: العقل في القلب والرحمة في الكبد والرأفة فى الطحال والنفس فى السرية، قال الأطباء كل شيء في الإنسان يسكن سوى أربعة: الوريد والنحر والمثانة والسرية فهذه فضول مختصرة من كتب التشريح هي نكتها وعيونها. وقد حكى عن بعض العلماء أنه كان فى مركب فخب البحر فأخرج كتاب التشريح ونشره نحو السماء كالمستشفع به فأنكر قوم ذلك. قال بعض العلماء كأنه يقول يا من هذا من آثار حكمته وصفته أكشف عنا فكان الاستشفاع بالحكم لا بكتاب

الطب.

٤٨ / ٥٥٦