الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١- 231 -
الباب (177)
في ذكر المياه
ماء الجبن صنعته لبن حليب من ماعز فتى راعية لا تعلف الكسب بل إن احتاجت الى علف فليكن دقيق الشعير وهندباء وخيار ورازيانج ولتكن العنز حمراء. يؤخذ منه رطلان ويصفى ويجعل في قدر برام ويوقد تحته وقودا ساكنا. فاذا فار اللبن وارتفع الى رأس القدر صب عليه أربع أوقيات من السنكجبين السكرى و درهم خل خمر فانه يتجبن ويجتمع جبنه ويصفو الماء وينزل عن النار ويترك لحظة حتى يسكن ثم يصفى بمصفاة خوص وبعد ذلك تخرق بخرقة ثم تغلى ثانية وتنزع رغوته ثم يرفع في قدر زجاج ويجعل فى ماء بارد ويعتبر مرارا ليبرد. واذا أغلى اللبن وبدأ يفور ينبغى أن تمسح جوانب القدر بخرقة مبلولة بماء بارد حتى لا يفور
وهو ينفع من الكلف والجرب والأثار طلاء وشربا.
ذكر ماء العسل: وهو حار يقوى المعدة الباردة ويشهى ويدر البول وله منافع أخرى تركت ذكرها خوف الإطالة
وصنعته: عسل جزء وماء جزءان يطبخ بنار لينة وتؤخذ رغوته ويغلى حتى يبقى ثلثه وينزل عن النار ويصفى وكذلك ماء السكر. وإذا أردنا أن نقويه صيرنا بعد أخذ الرغوة مصطكا وزعفران وغير ذلك من الأفاوية.
ذكر ماء الحصرم: أجوده السلاف الصرف ويستخرج ماؤه بأن يبتر من عنقوده ويعصر باليد ويجعل في سخة فى الشمس، ويجعل فيه نعنع وإن كان كثيرا دق بالمداق وعصر ويصفى ماؤه ويطرح على شخيرة الملح
ثم يعاد عصره ويرفع الى أوانى الزجاج وعلى رؤوسها النعنع.