الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣37 1
وقال بعض الحكماء لاتبتاع مملوكاً قوى الشهوة فإن له مولى غيرك يسيراً الى تسليط الشهوة المستعيدة، ولا قوى الرأى فيستعمل عليك الحيلة ولكن أطلب فى العبيد ما كان حسن الانقياد قوى الجسم شديد الحياء.
وأعلم
أنه ما من شيء إلا فيه مضرة فإن الخادم الذكي الفطن الذي يريحك من كد الإفهام ويقنعه منك الإشارة فى تبليغ الأغراض لا يقدر أن يستر عنه شيء من أمرك فسرك معه شائع. وهو قادر بفطنته على الاحتيال عليك فى كل ما تريده. وإن كان الخادم غنياً وقفت أمورك وانكسرت أغراضك ولا بقى كتمان سرك بوقوف أغراضك فينبغي أن تستخدم الفطناء في الأمور الخارجة على المنزل وتستخدم البلدة في الأمور الداخلة وكذلك الأصدقاء فى مخالطهم والمعاملين.
فصل في منافع النساء اللواتي يحبين إليهن بعولتهن: ولما كان جمال المرأة وحسن تناسب تركيبها وتناسب أوصافها فهو أعظم دواعى الرجل الى وطئها وأجلب لشهوته عند النظر اليها والذ بحواسه فى حال مضاجعتها إجتمع أهل المعرفة الذى يحمد في وجه المرأة من السواد في أربعة أشياء وهو شعر رأسها وشعر أشفار عينها وشعر حاجبيها وسواد عينيها. ومن البياض أربعة أشياء بياضها وبياض أسنانها وبياض عينيها وبياض فرقها. ومن الحمرة أربعة أشياء: حمرة اللسان، وحمرة الشفتين، وحمرة الوجنتين، وحمرة الأليتين. ومن التدوير أربعة أشياء: تدوير الوجه وتدوير الرأس وتدوير الكعب من غير سوء وتدوير الأليتين. وفى الطول أربعة أشياء: طول العتق، وطول القامة، وطول الحاجب، وطول شعر الرأس. ومن الطيب فى أربعة مواضع: فى الفم والأنف والأبط والفرج، ومن السعة أربعة: مواضع فى الجبهة. وفى العينين وفى الصدر وفى تدوير الوجه. ومن الضيق وهو موضع واحد وهو الفرج، وفى الصغر فى أربعة مواضع فى الفم والكفين وفى الثديين وفي القدمين ويكون