كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

غير ألوان غيرهن. والبصريات أشد علماً وشبقاً إلى الجماع، وأما الحلبيات أشد ائلاقا وأصلب أرحاماً من البحريات والشاميات أوسط النساء وأعدلهن فى الأستمتاع. ومن أراد السكن وطيبة المنطق وحسن الخلق فعليه بالعراقيات ومن أراد كابة الولد فعليه بالفارسيات والعربيات أحسن أحوالا من جميع الأجناس الذي تقدم ذكرها.

•

وأعلم أن النساء على خمسة، وهي الحديثة التي لم تراهق والعالق التي لم يتكامل شبابها والمتناهية الشباب التي بين هذا والنصف التي قامت نفسها فأما الحديثة فطمعها الصدق عن كل ما شئت وقلة الكتمان لما خوطبت به وقلة الحياء عندما تلقاه من الرجل، لعلة الرجال والنساء.

وأما العالق التي لم يتكامل شبابها تستر ببعض الأستار وتظهر ردفها اذا كانت حامله شيء وهى التى تقلل سربها وتداخلها شيء في الحياء وهي سريعة الانخداع. وأما المتناهية كاملة الخلقة، حسنة الأدب، كثيرة الحباء عفيفة الطرف، أما التى بينها وبين النصف فنحب أن يظهر منها كل حسن وهى الغنجة في كلامها المقتصفة في مشيها ولا شيء أشهى عندها من الجماع. واما النصف التي حظها الشيب وغلب عليها البياض فهذه التي يسترخى لحمها ويطفى نور وجهها وتكون كثيرة الملاطفة للرجل ملتفته للزوج موتره له فى جميع الملاذ ومتحببه اليه بالتواضع والخضوع وهذه الأوصاف لا ينبغى لرجل أن يتزوج بسواهن وإن ما جاوز هذه الأوصاف لا منفع ولا لذة فى نكاحهن.

فصل وقد تنقسم لذة شهوة النساء فى الجماع على ثلاثة عشر سهماً فخمسة أسهم يؤثرنه لا يشتهين سواه وخمسة ضروب لا يخترنه ولا يملن اليه ولا يردن سواه فهى التى مثل الشابه النصف والطويلة والقصيفة والدماء والمتلذذة وغير ذوات البعل الذى لا يملن اليه ولا يشهينه فهى التى لم تراهق والقصيرة واللحيمة والشحيمة والبيضاء

٥٧ / ٥٥٦