الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦الباب السادس
في تدبير حفظ الصحة
من الأكل والشرب والجماع وغير ذلك
أما الرياضة فأنها تصلح قبل الغذاء ولا تصلح على الجوع، ومن أحس بالأعياء قطع، ومن كان بدنه واسع المسام أو مزاجه حاراً يابسا فليقلل الرياضة، والراحة له أصلح فاذا سكن ساعة بعد الرياضة دخل الحمام ومن غسل وجهه بالماء البارد بعد خروجه بقيت طراوة وجهه على كبر السن. فاذا خرج تودع ساعة ثم يتناول من الشراب كالسكنجين والجلاب على قدر ما يوافقه، ثم يعتذى.
الرياضة التحرك حركة خفيفة معتدلة كركوب دابة أو مشى خفيف أو علاج بعض الأشغال أو قراءة أو نحو ذلك.
والرياضة قدر معلوم وهى ربما تحمر البشرة فيبدو أول العرق.
ولا خير فى الحركة العفيفة التى تؤدى الى السأم والملل وخصوصاً الحركة عقيب الأكل والشبع. وربما أدى ذلك الى علة عظيمة بمنزلة الفتق في الصفن وغير ذلك من الأعراض.
بل تكون الرياضة اذا انحدر الطعام عن رأس المعدة قليلا فهذا كاف
في تدبير الرياضة والحركة.
فصل في تدبير الغذاء: لما كانت الأبدان تحلل احتاجت الى مادة تخلف وأقل ما ينبغى أن يكون الأكل للأصحاء فى اليوم والليلة مرة واحدة وأكثر