الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥أحشية أحدث الوسواس أو الى المنخرين أحدثت زكاماً أو الى الحنجرة أحدثت بحوحة أو الى الصدر أحدثت سعالا
قال بقراط اذا كان الشتاء شمالياً عديم المطر. وكان الربيع جنوبياً مطيراً، عرض من ذلك الصيف حميات حادة ورمد وإختلاف. وأكثر ما يعرض ذلك للنساء والصبيان ومن كان مزاجه رطباً، وحدوث هذه الأمراض عن العفونة الحادثة.
عديم
المطر فإن
ومتى كان الشتاء جنوبياً مطيراً والربيع شمالياً الحوامل فى الربيع يسقطن من أدنى سبب فإن ولدت في هذا الوقت كان المولود ضعيفاً مرضى أبداً. وأما باقى الناس فيعرض لهم إختلاف دم ورمد يابس والكهول يعرض لهم النزلات والسكتة والفالج. وإذا كان الصيف قليل المطر، وكان الخريف شديد الحر مطيراً جنوبياً عرض في الشتاء صداع شديد وسعال وبحوحه وزكام وعرض لبعض الناس السل، وإذا كان الخريف شمالياً يابساً كان موافقاً لأصحاب الطبائع الرطبة فأما أن يغلب عليهم المرار فيحدث بهم رمداً يابس وحميات حارة ووسواس سوداوى وقلة المطر أصح للأبدان من كثرته لأنه يولد في البدن فضولا اليها التبغض والله أعلم. فهذه الفصول والطبائع والأسنان رطبه ويسرع على مراتبها فينبغى للطبيب أن يكون عارفاً بهذه الأشياء والله الموفق والهادى الى سبيل الرشاد.