كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

-

وتقليل الغذاء على الحملة والجمية (1) قبل الوقوع في البلية

فقد قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو سيد الحكماء والعلماء ما ملأ آدمي بطنه وعاش من بطن» •

حسب ابن آدم لقيمات يقيم بها صلبه وان كان ولابد فثلث للطعام

وثلث للشراب وثلث للتنفس

وقال صلى الله عليه وسلم: «الحمية أصل الدواء والبطنة

أصل الداء».

وعودوا كل جسد ما اعتاد.

ومن اعتاد الأكل كثيراً فليتدرج نفسه ويرجع الى ما هو أصلح من الأكل حتى يعتدل حاله. فقد روى أن الرشيد كان له طبيب حاذق نصرانى فقال لعلى بن الحسن: أليس فى كتابكم من علم الطب شيء؟ والعلم علمان. علم الأديان وعلم الأبدان؟

فقال على: قد الله الطب في نصف آية من كتابه بنا، قال: جمع وما هي؟ قال: قوله تعالى: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا». فقال النصرانى ولا يؤثر عن رسولكم شيء من الطب؟ فقال على قد جمع رسولنا عليه السلام الطب فى ألفاظ يسيرة، قال: وما هي؟ قال: المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء، وأعط كل بدن ما عودته. فقال النصراني: ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طباً.

(1) الجمية: الكثرة.

٧٨ / ٥٥٦