كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨

وهو

والاشعة الحمراء وما تحت الحمراء التي تتسلط أضواؤها على عضلات البشر حسب درجة المرض والمريض. والله أعلم ويظهر من عباراته فى مؤلفاته ان له كتب أخرى ورسائل في كثير من أنواع الطب وهو دليل قاطع على سعة علمه وكثرة تجربته وتقدم معرفته بكل ما يتعلق بعلم الانسان وهو مضطلع بالأدب والفقه والسير الورع والديانة الاسلامية وأرجوزته التي ذكرناها وشرحها الناظم المؤلف لقد ضمنها علم معرفة طبائع المريض من نبض العروق ومسبباتها وسرعتها وبطئها والوان البول وطعم الفم قبل الافطار وإخراج الدم الزايد على المقدار والمحدود للانسان الامتلاء والترهل فتخرج بالفصد والحجامة وقدر لها مقادير مخصصة وأوقاتا محددة وكميات معلومة مع معرفة المواضع التي تستعمل للحجامة والفصد والزمان الذي يتناسب فيه ذلك مع أوقات دق الادوية المناسبة للزمان المشار اليه وكما يدل على سعة علمه بالاعشاب العمانية والعقاقير ومقايسها وتركيبها فاننا نجد مؤلفاته مشحونة من هذا الفن بالشيء الكثير الذي لا يستغنى عنه الطبيب الحاذق. اما مراجع مؤلفاته فكثيرا وأجلها كتب علماء عمان وغيرهم من علماء الطب وكتاب تقويم الابدان للشيخ احمد ابراهيم بن الكندى وكتاب منهاج البيان له أيضا وكتاب نيل الأغراض فى مداواة الامراض وذلك مما يدل على سعة اطلاعه وطول باعه فى هذا الميدان جزاه الله خيرا وغفر له ورحمه لقد ترك لنا أثرا وافيا وموردا صافيا وبهذا الصدد انقطع المدد من رؤوس الاقلام بتحبير التعريف عن أحد الاعلام الذين كانوا السبب الوحيد لاحياء تراث عماننا المجيد ونسأل الله الاعانة لما فيه الخير فى خدمة هذا الوطن العزيز تحت ظل قيادة عاهلنا الملك الحميد السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله أمين بقلم محبره مهنا بن خلفان بن عثمان بن خميس بن أبى نبهان جاعد بن خميس الخروصي اليحمدى الازدى العماني بتاريخ 30 جمادى الاخرى 1402 هـ الموافق 1982/ 4/25

٨ / ٥٥٦