الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤الخصيان فلم يجدوا شيئا إلا عدم النكاح. وقلة النكاح تقوى أصلابهم وينبغى لمن جامع أن لا يغتسل حتى يبول وان لم يفعل برد بقية المني فورثه الداء الذى لا دواء له، ثم ليرج بدنه عقيب الجماع، فقد روى لنا عن الشيخ أنه عاش مائة وخمسين سنة وكان نظير البدن قوى الشهوة ذلك فقال ما اجتمع فى بطنى طعامين ولد أكلت دون نقاء المعدة وتزداد الشهوة وكنت اذا أحسست يبسا أنزلته، وما استدعيت بالباءة إلا أن تهجم الطبيعة على القلب فاذا كان لابد أقللت الحركة بقية يومى وأخذت الغذاء والراحة، وكان أولونا يأمروننا بترك شرب الماء إلا عن الشهوة
فسئل عن سبب
وينبغى للجامع الشابة التى قد بلغت، ولا ينبغي جماع الشخص المبغوض ولا الذى نجتشم ولا الحائض ولا العجوز ولا الصغيرة الذي لم تبلغ فان ذلك يضعف قوة الجماع.
وقيل في جماع العجوز شعرا:
ولا تنكحن أبدا عجوزا يرى العجوز حية جروزا تأكل في مقعدها قفيزا تشرب عينا وتبول كوزا
قال الجاحظ: المرأة اذا بلغت حد النصف قوى عليها سلطان الشهوة والحرص على الباءة بخلاف الكهل. وأما الكهلة من النساء فانها تشتهيه زيادة على حال الصبا
فصل وأعلم أن الرجال تشتد شهواتهم فى البلدان الباردة، والنساء بالضد لما يثير ذلك من قوتهم الجامدة ومنيهم البارد ولهذا قيل أن الرجال تشتد شهواتهم فى الشتاء والنساء في الصيف.