كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

- A 1 -

ذلك مما يولد خلطا بلغميا وفيه نسخين ويتولد كثيراً من أكل البصل والتخمة الكثيرة وكثرة أكل الفواكه. قال جالينوس: حدث بناحية الحبشة وباء بسبب جيف كثيرة بعد ملحمة فصار ذلك الوباء بلاد يونان فعرض لهم أن وقع بسببه نسيان حتى نسى الرجل اسمه واسم أبيه. وأعلم أن سبب فساد الذكر البرد وهو اما أن يكون سادحا أو مع يبوسة، وان كان من رطوبة فهو لا يحفظ ما ينطبع فيه يدل على أنه من يبوسة سهر فانه يحفظ الأمور الماضية دون الحالية والوقتية، ويدل على أنه من الرطوبات السباولات ويحفظ الأمور الماضية، وان كان من يبس وحر، كان معه اختلاط الذهن

في الستار اوما بينه را بامة

فصل وقد ورث النسيان أشياء بخاصيتها منها الحجامة في نقرة القفاء وأكل الكزبرة والتفاح الحامض وكثرة الهم وقراءة ألواح القبور والنظر في الماء الدائم والبول فيه والنظر إلى المصلوب والمشي بين جملين مقطورين.

فصل في أدوية الحفظ: روى عن على أنه قال عليكم بالرمان الحلو فإنه نضوح المعدة. وعنه أنه شكا إليه رجل النسيان فقال: عليكم باللبان يسجع القلب ويذهب بالنسان

خانه

وشكا رجل إلى أنس بن مالك فقال عليكم بالكندر (1) فانقعه من الليل فإذا أصبحت فخذ منه شربة على الريق فانه جيد للنسيان. وقال الزهرى: من أحب أن يحفظ الحديث فليأكل الزبيب. قال الحطاني: كنت بليد الحفظ فوصفت للأطباء بلادة حفظى فقالوا لي: كل الخبز

(1) الكندر: صمغ شجرة شاكلة وورقها كالألسن

(م 6 - فاكهة ابن السبيل جـ 1)

٩٧ / ٥٥٦