فتح الأكمام عن الورد البسام نظم سيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٦وان الأحكام الشرعية التى حواها الكتاب لتصور الى حد بعيد الحياة المعاشية للشعب العماني، بما فيها من أوضاع مختلفة الدلالة، تفيد الباحث في التعرف على مناحى الحياة العمانية، وبخاصة ما يتعلق منها بالسلوك الاجتماعي.
ومن المفهوم أن القول المنظوم فى أغراض العلوم والفنون يغاير الى حد كبير المنهج الشعرى بمعناه المعروف، من ناحية أخيلته ومعانيه وأغراضه وأوزانه، ومن ناحية الانفعال النفسي للشاعر في تصويره لأحاسيسه. ولهذا فانا نجد النظم العلمى لا يتقيد بقافية، ولا يلتزم بوزن واحد، وفي أحايين كثيرة يضطر الناظم الى استخدام العلل المعروفة في الشعر مثل الخبن، والى الخروج في مواضع أخرى الى عدم الالتزام بالقواعد النحوية، اعرابا وبناء، وبخاصة فى نهايات شطرى البيت الواحد، حتى تتأتى له سليمة فى نهاياتها من الشطرين، وليس هذا كله
بالشيء الذي تضار به المنظومات العلمية فى قياسها بمعايير النقد وان العلماء العمانيين لهم ولع و غرام شديدان بهذا اللون من النظم العلمي، شرعيا كان أو تاريخيا، أو لغويا مما يدل دلالة واضحة على مدى بلوغ باعهم في شتى مناحى العلم والمعرفة. وعلى قدراتهم الفائقة في تطويع ألفاظ اللغة ومشتقاتها للدلالة على ما في العلوم من مسائل وأحكام. وأصول وفروع، ينظمونها بغية تسجيلها ونشرها وسهولة حفظها
ومخطوطة كتاب فتح الأكمام للشيخ سيف الأغبرى تقع في خمس وأربعين ومائتى صحيفة، من القطع الكبير، ومسطرتها 2030 سم، مكتوبة بقلم النسخ أبياتا، فى كل صحيفة منها حوالى خمسة وثلاثين بيتا، وهى مرتبة بالتعقيب والترقيم، وقد قام بنسخها
20×30