نفوسة وعلاقته بالرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٠٠لما له من دراية بأحوال المغرب ولحصافته ودربته بأصول السياسة وفنون الحكم(1) ولعل من أقوى أسباب اختيار إمام من المشرق له ما يبرره، وهو ضمان الاتصال والتبعية للمشرق.
المبحث الأول
قيام كيان سياسي في طرابلس
وصل الخمسة حملة العلم إلى بلاد المغرب وإلى إقليم طرابلس تحديدا سنة 140ه 757م(2) وما إن وصلوا حتى بادروا بالاتصال بالقبائل المحيطة بطرابلس وتحسيسها للقيام بالثورة.
وقد ذكر أبو زكرياء في كتابه "السيرة" أن أبا الخطاب هو من أشار به أبو عبيدة بتقلده زعامة الحركة(3).
وقد أبدى نشاطا ملحوظا في الكتمان فاتصل بمشايخ القبائل للتشاور في إعلان إمامة الظهور وقد كللت مساعيه بالنجاح، فانضم إليه جمهرة من الإباضية وكسب كثيرا من الأتباع، وأجمع رؤساء المذهب على مبايعته بالإمامة، وانضوت قبائل نفوسة وهوارة وزناته(4).
بينما يورد الطاهر الزاوي ذكر قبائل لماية ونفزاوة ومغيلة ومغراوة وبني يفرن من زناته(5).
(1) - محمود إسماعيل، مصدر سابق، ص 85.
(2) - محمود إسماعيل، الخوارج، ص 86.
(3) - أبو زكرياء، كتاب السيرة ، مصدر سابق ، ص 60.
(4) - محمود إسماعيل، مصدر سابق، ص 86.
(5) - الطاهر الزاوي، تاريخ الفتح، مصدر سابق، ص122.