جبل نفوسة وعلاقته بالدولة الرستمية من منتصف القرن الثاني إلى أواخر القرن الثالث الهجري صالح معيوف مفتاح

نفوسة وعلاقته بالرستمية

الجزء ١ · صفحة ٩٩

وجدير بالذكر أن أبا عبيدة أشار عليهم بأحد أتباعه من العرب ويدعى أبا الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري(1) ليتولى إمامة الظهور(2)

(1) - هو عبد الأعلى أبو زكرياء، السيرة الخطاب بن عبد الرحمان بن السمح ( بن عبيد بن حرملة) المعافري اليمني، من كتاب الأنساب والأسرات الحاكمة ( الزاوي، تاريخ ليبيا، ص 32). ويضيف أبو زكرياء، اسم المعافري- ومعافر اسم قبيلة من العرب باليمن، ( كتاب السيرة وأخبار الأئمة ص 57)، وبإضافة النصين يكتمل لنا تعريف أبي الخطاب أنه معافري من اليمن ومن بقايا حمير اليمن.

(2) - إمامة الظهور ، لقد تعددت أنواع الإمامة عند الإباضية الذين تمذهب بمذهبهم سكان جبل نفوسة والدولة الرستمية فقسموها وفق نظرية " مسالك الدين" إلى أربعة مراحل من الإمامة، أما مسالك الدين اصطلاحا فهي الطرق التي يتوصل بها إلى الأحكام الشرعية، وهي تعبر عن مراحل الإمامة الإباضية التي يمكن أن تجتازها في مختلف أدوار حياتها إزاء واجب الدعوة إلى الله، وخلاصة ما يهدف إليه هذا الأصل أو النظرية ( مسالك الدين ) هو التخطيط لإقامة دولة إسلامية عادية دستورها القرآن والسنة وحكامها خبراء في أمور الدين والدنيا. وتشتمل " نظرية المسالك " هذه على أربعة مراحل من الإمامة : إمامة الظهور، إمامة الدفاع والشراء ، والكتمان والظهور هو الأصل والمأمور به ويمثل المرحلة الأولى من مسالك الدين وتعتبر أفضل المراحل وأحبها ، وعادة ما تكون تتويجا للمساعي والجهود للحالات الثلاث : الكتمان، الدفاع ، الشراء . وعند الانتصار تسمى هذه الحالة ( ) كما استدل الإباضيون على مشروعيتها من الآية 8 من سورة المنافقون ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) وبالآية 104 من آل عمران ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) . (عدون جهلان ، السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش . جمعية التراث. القرارة. الجزائر. بدون تاريخ ).

٩٩ / ٢٧٧