جبل نفوسة وعلاقته بالدولة الرستمية من منتصف القرن الثاني إلى أواخر القرن الثالث الهجري صالح معيوف مفتاح

نفوسة وعلاقته بالرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

بعد ذلك قرر أبو الخطاب أمور الدولة، وعين عبد الله بن رحيمة واليا على طرابلس، كما أسند أمر القضاء لابن ضرار الغدامسي، وولى عمر بن يمكتن من قرية إفاطمان بجبل نفوسة على سرت وما والاها(1).

ثم أخذ في الاستعداد لإنقاذ القيروان من قبيلة ورفجومة البربرية الصفرية، ولما تمت له كافة الاستعدادات زحف على القيروان سنة 141ه(2) فاستولى في طريقه على قابس دون عناء، ثم واصل سيره إلى القيروان حيث هاجم جموع ورفجومة وهزمهم خارج المدينة، فالتجئوا إلى المدينة للاحتماء بأسوارها وضرب عليهم الحصار حتى أضطرهم للخروج وهزمهم عند رقادة ودخل المدينة بعد مقتل عبد الملك ابن أبي الجعد مقدم الصفرية(3).

وباستيلاء أبي الخطاب على القيروان أصبح أول وال على أفريقية من الإباضية(4).

كما أنها المرة الأولى التي تصبح فيها القيروان تابعة لطرابلس حيث نصب أبو الخطاب صاحبه عبد الرحمان بن رستم عاملا على القيروان(5).

وفي سنة 142ه أرسل محمد ابن الأشعث والي مصر من قبل الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور قواته الموجودة في برقة بقيادة العوام بن عبد العزيز البجلي(6) لإخماد حركة الإباضية.

(1) - البرغوثي، تاريخ ليبيا ، ص 44- الزاوي، تاريخ الفتح ، ص 134.

(2) - ابن عذارى، ج1، ص 71- محمود إسماعيل، الخوارج، ص 86.

(3) - البرغوثي، مصدر سابق، ص 44- محمود إسماعيل ، مصدر سابق، ص 86.

(4) - الزاوي، مصدر سابق، ص 135.

(5) - البرغوثي، مصدر سابق، ص 144.

(6) - هكذا ورد اسمه عند البرغوثي ص 144، بينما ذكره ابن عداري بلفظ " أبو الأحوص " فقط . البيان ، ص 71، بينما الزاوي يذكر بأنه عمر أبو الأحوص العجلي تاريخ الفتح. 136.

١٠٢ / ٢٧٧