نفوسة وعلاقته بالرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٠٣وندب أبو الخطاب أحد رجاله وهو مالك بن سحران الهواري على رأس قوة للتصدي لجيش العوام فجابهته في موقع مغمداس(1) في أرض سرت فانتصر عليه بعد معركة حامية ألحقت فيهما خسائر بالطرفين هزم فيها أبو الأحوص(2).
كما يشير البرغوثي استنادا إلي مصادر إباضية إلى وقوع مجابهة أخرى بين الجيش العباسي بقيادة أبي الأحوص الذي أرسله ابن الأشعث وبين الجيش الإباضي بقيادة أبي الخطاب المعافري وذلك قرب سرت(3).
وربما تكون هي نفسها الوقعة السابقة التي أشرنا إليها حيث إن أغلب المصادر أشارت إلى وجود أبي الأحوص في هذه المعركة، كما أن البرغوثي يؤرخ لها في نفس التاريخ(142ه)الذي اتفقت فيه بقية المصادر(4) وربما تكون محاولة العوام التي انفرد بها الشماخي هي عبارة عن طليعة من طلائع ابن الأشعث لتسقط أخبار أبي الخطاب وقواته ومدى استعدادها واستحكاماتها القتالية.
(1) - مغمداس. مكان على شاطئ البحر إلى الغرب من سرت في منتصف الطريق بينها وبين قصور حسان ، ( الزاوي، مصدر سابق، ص 13).
(2) - الزاوي، مصدر سابق، ص 136- البرغوثي، مصدر سابق، ص 145.
(3) - الشماخي، السير، ص 130- البرغوثي، تاريخ ليبيا، ص 145.
(4) - الزاوي، مصدر سابق، ص 145- البرغوثي، مصدر سابق، ص 145- السيد عبد العزيز سالم، المغرب الكبير، ص 537- محمود إسماعيل ، الخوارج ص 87.