نفوسة وعلاقته بالرستمية
الجزء ١ · صفحة ١١٦لقد أراد أبو حاتم أن يجعل قاعدة انطلاقه من طرابلس مثل ما فعل سلفه أبو الخطاب إمام الظهور نتيجة لتواجد القبائل المؤيدة لحركته الإباضية في طرابلس وجبل نفوسة الذي يعتبر معقلا حصينا يلتجئ إليه عسكر الإباضية كلما واجهوا مقاومة من جند طرابلس والقيروان.
إذا إقليم طرابلس وجبل نفوسة بما يمثلانه من حصانة كان هدفا أساسيا للإباضية لقيام دولتهم به، وأن محاولاتهم التي استمرت منذ سنة 130-155ه تاريخ القضاء على ثورة أبي حاتم، كانت كلها تقريبا تسعى للسيطرة على هذه المنطقة وجعلها قاعدة انطلاق وحصنا وملاذا لهم.
في الوقت الذي يتصدى فيه أبو حاتم وعسكر الإباضية معه لنجدات عمر بن حفص التي كان يرسلها من القيروان لإنقاذ طرابلس.
تعرضت إفريقية لثورات أخرى شارك فيها اثنا عشر جيشا(1)؛ اشترك فيها الإباضية إلى جانب الصفرية وتوجهوا إلى منطقة الزاب(2) وكان يقود كل جيش رئيس، ذكر منهم
(1) - ابن عذاري، البيان، ص75- ابن عميرة، دور زناته، ص106.
(2) - ابن عذاري، البيان، ص75- محمود إسماعيل، الخوارج، ص91.