نفوسة وعلاقته بالرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٨كما تشير هذه المصادر إلى كثرة العمران بالجبل، فإضافة إلى ما أشار إليه ياقوت من تعداد موجز السكان وخاصة المقاتلين في حالة الحرب والنفير (ستة عشر ألف رجل)، كذلك نجد صاحب كتاب الاستبصار في مدينة شروس يذكر أن بالجبل حوالي "ثلاثمائة قرية… وأمم كثيرة على مذاهب شتى وأكثرهم إباضية"(1).
كما نجد الحميري صاحب كتاب الروض المعطا، يهتم بمدى خصوبة أرضه وزراعته حيث يقول: "جبل نفوسة من قفصه إليه نحو ستة أيام، وهو جبل عال نحو من ثلاثة أيام طولا، وفيه كروم ومياه جارية وأعناب وتين، وأكثر زرعهم الشعير المتناهي طيبا، ولأهله في خبزه صنعة وحذق وتمييز فاقوا به كل الناس… ويقال: إنه متصل بجبل درن"(2).
(1) مؤلف مراكشي مجهول، كتاب الاستبصار في عجائب الأمصار، نشر وتعليق د. سعد زغلول عبد الحميد، دار النشر العربية، الدار البيضاء، 1985، ص 144.
(2) محمد بن عبد المنعم "الحميري"، الروض المعطار في خبر الأقطار، تحقيق إحسان عباس، مكتبة لبنان، بيروت، 1975، ص 578.