نفوسة وعلاقته بالرستمية
الجزء ١ · صفحة ٦٦كل هذه المعلومات التي نتاجها عن تلك المحطات لم تسعفنا المصادر الجغرافية بشيء منها، اللهم إلا المسافة بين المحطة والأخرى، بالإضافة إلى إشارة بسيطة إلى نوعية السلع التي تتميز بها بعض المحطات مثل الجلود الغدامسية في محطة غدامس، وشب الكاوار في محطة زويلة، أو ملح أوليل في جنوب المغرب. كما تتوفر بعض تلك المحطات على خطوط فرعية وثانوية لربط المدن القريبة منها أو التي لا تكون في خط السير الرئيسي للقوافل.
ونستطيع القول أن هناك نوعان من المحطات: محطات رئيسية كبيرة، وهي عبارة عن مدن أو واحات للتبادل التجاري ولاستقرار بعض التجار والذين يقومون بدور الوسيط بين مختلف القوافل القاصدة المدينة أو العابرة منها، وفي هذا النوع من المحطات تكون عادة فرص البيع والشراء أو التبادل أوفر حظا. وهناك محطات أخرى صغيرة ربما تخصص للراحة وللتزود بالماء الذي يشتد الطلب عليه في تلك المفاوز والصحاري.
فالفرق كبير بين مدينة غدامس وسيناون التي تبعد عنها بحوالي 110 ك.م على طريق جبل نفوسة غدامس فسيناون، رغم كونها سوقا لتصريف التجارة الداخلية ولها بعض الطرق الثانوية، فهي لا تصل إلى مكانة غدامس من حيث شبكة الخطوط التجارية التي ترتبط بها عبر الصحراء وشمال إفريقيا ومصر والمغرب، ولذلك برزت أهمية غدامس كمركز التقاء التجارة القادمة من الشمال إلى الصحراء ومن المغرب والمشرق.
ونظرا لأهمية زويلة وغدامس في حركة التجارة عبر الصحراء يجدر بنا إعطاء لمحة مبسطة عن تلكم المدينتين نظرا لموقعهما على أطراف الأراضي الليبية في الجنوب الغربي غدامس، وفي الجنوب زويلة، وهما معبران رئيسيان نحو بلاد السودان والواحات في الصحراء.
ومن أهم المحطات التجارية:
- زويلة: