في أعقاب السندباد تيم سيفيرين

في أعقاب السندباد تيم سيفيربن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٥

-

35

—

بقوة نحو السفينة، ممسكا بعمود الخيزران والكاميرا وقد أصدرت أوامر الى البحارة بتخفيف حبال الأشرعة لتهدئة سرعة السفينة، وراح ريتشارد يصارع التيار الى أن وصل حدود الأمان بعد أن انهارت قواه واستطاع البحارة انتشاله واتفقنا جميعا على أنه يجب ألا يغادر السفينة مرة أخرى بدون اذن على الأقل في منتصف المحيط.

*

وفى الخامس من شهر ابريل أى بعد شهرين من مغادرتنا سري لانكا، خففت الرياح الاستوائية من قبضتها على صحار، وبدأت الرياح الموسمية الجنوبية الشرقية تملأ أشرعتها بالهواء وبدأنا نتقدم تقدما حقيقيا نحو سومطرة. ولكن حدث صباح أحد الأيام أن أصبنا بكارثة، فقد اشتدت الرياح وغيرت اتجاهها فجأة نحو الجانب الخطأ من الشراع الرئيسي وراحت تضغط على السارية الرئيسية البالغ طولها 75 قدما، فانكسرت السارية وهوى الشراع الضخم كجناح مكسور وبذلك أصبحت صحار سفينة كسيحة ورحنا ننزل السارية المكسورة بعناية. وكان جزء منها يتأرجح يمنة ويسارا عبر ظهر السفينة مثل المنجل الفتاك الذى يمكن أن يشوه انسانا. واستطعنا عند الخيوط الأولى من الفجر الحزين ان ننقذ الحطام، وبعد أن أصلحنا