في أعقاب السندباد تيم سيفيربن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٤—
بعد حوادث سمك القرش بخمسة أيام كدنا نفقد ريتشارد جرينهيل، مصورنا، كان ريتشارد رجلا مجازفا له أنف حاد وعين باحثة وظهر خفيف الانحناء وكل ذلك يجعله يبدو وكأنما كل همه هو البحث عن السمك
كان ريتشارد دائم الحركة ليلا ونهارا بحثا عن الصور دون أى تفكير في المخاطر التي تنطوي عليها سفينة شراعية، فاذا مشى عبر ظهر السفينة كان يصطدم بالأبواب الأرضية. واذا جلس فان حبلا متأرجحا يرتطم بقبعته القش ويقذفها الى الماء، واذا وضع كوب الشاى على الأرض، فانه سرعان ما ينزلق.
كانت آخر عملية قام بها ريتشارد في يوم هادئ حيث قرر التقاط صورة للسفينة صحار من على بعد مستخدما عمودا طويلا من الخيزران ومثبتا الكاميرا في طرفه وقد نزل الى الماء وراح يسبح حتى ابتعد بضعة ياردات من السفينة حينما بدأت الرياح
تهب فجأة.
وراح كل واحد على ظهر السفينة يصيح «الريح الريح»، وحينما أدرك ريتشارد أخيرا ما حدث، أخذ يندفع