في أعقاب السندباد تيم سيفيربن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦في أعقاب السندباد
بقلم: تيم سيفيرين
هبت العاصفة عند الغسق وكانت فجائية وقاسية كصفعة قوية من راحة يد. وكانت السفينة تتأرجح تحت وطأة الضربة، وتتمايل بفعل شدة الرياح، وقد هاج البحر وارتفعت الأمواج العاتية وأخذت ترتطم بالسفينة وتجتاح مياهها ظهرها، وقد حدث هرج ومرج فى أسفل السفينة لأن كل شيء غير ثابت كان يرتطم ببعضه البعض، وكان الرجال النائمون على أسرتهم قد سقطوا من فوقها، أما الرجال الذين كانوا على ظهر السفينة فقد تشبثوا بالحبال خوفا من أن تقذفهم الأمواج الى البحر
ومن وسط العاصفة العاتية السوداء كانت ومضات البرق
الذي يخطف الأبصار تنطلق ثم يعقبها دوى فوق رؤوسنا مثل الصواعق. وعندما أمعنت النظر أمامى مستعرضا ظهر السفينة كله، كانت كل ومضة من وميض البرق تجمد وجوه بحارتي بأذرعهم المرهقة والأيدى المتشبثة بالحبال والأرجل الضاغطة على حافة السفينة
٦ / ٤٨
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.