في أعقاب السندباد تيم سيفيربن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧وراحت أشكال متوترة بالمحيطات تندفع كالجن فوق ظهر السفينة، وتصرخ لا خوفا، وانما فى فرح وابتهاج، فهم رجال قد شعروا بنشوة ازاء الخطر الكامن فى البحر، وراحت الأيدى المجربة تعالج الأشرعة فى حين أن أيد أخرى أخذت تعمل في تثبيت السوارى، وفى وسط ارتطام الأمواج المندفعة وأزيز الأمطار على ظهر السفينة، اعتدلت السفينة وبدأت تسير قدما مثل بهلوان مدرب حينما استرد ساقيه بعد أن كاد قاب قوسين أو أدنى من الكارثة.
وبعد ساعة أخذت العاصفة تهدأ رويدا رويدا واتخذت السفينة مجراها العادى تحت نجوم السماء وظلمة الليل، وقد انتشرت فوق رأس الأشرعة المثلثة الشكل، ومبطنة بقماش قرمزى اللون وعلى كل واحدة منها ظهر سيفان متعانقان مطرزان و خنجر معلق.
وكان هناك قنديل معلق في وسط السفينة حيث تجمع البحارة الذين لم تكن عندهم وردية المراقبة للراحة بعد العاصفة، وكانوا يبدون كالقراصنة. وكان عدد قليل منهم يرتدون السراويل القصيرة. ولكن معظمهم كانوا يفضلون المآزر التي تغطى نصف أبدانهم. وكان لون بشرتهم يتراوح بين