كتاب البحر الفياض - الشيخ محمد بن سالم الرقيشي
الجزء ١ · صفحة ٢٢الفياض
42
البحر الفياض
وفي المضارع أو ما كان أوله واو كمثل وعى الأمثال ذو الفهم كذاك ما عينه واو كمثل ذوى وارجع إلى نفسك الأفعال إن ترم تقول إني دعوت الله حين أنا رميت يوم غزوت الخصم بالدهم
ذكر أنه يرد الفرع إلى الأصل في ثمانية أشياء وهي: التثنية مثل: فتيان وعصوان، وفي الجمع مثل: قنوات وعصوات، و المصادر مثل: الرمية والغزوة، ورد الفعل إلى النفس مثل: رميت وغزوت، وبالفعل المستقبل مثل: يغزو ويرمي، و كل ما كان أوله واوا مثل: وعى ووفى فإن ألفه منقلبة عن واو، وكل ما كان عينه واوا مثل: عوى وشوى وذوى، فإن ألفه منقلبة عن ياء.
وفي الغالب يكتب كله بالياء والاعتبار في هذا كله بالفعل الذي بوزن فعلت، لأنه يرد به إثبات الواو والياء فقس على هذا تصب إن شاء الله
ثم ذكر الناظم الإمالة وحروف الجر:
وفي الإمالة ياء كلما كتبت وهكذا في حروف الجر كلهم وما جهلت له أصلا فتكتبه ألفا ورد فروعا في أصولهم ذكر هنا أن الإمالة وحروف الجر كلها تكتب بالياء، لا ينظر فيها إلى أصلها المنقلبة عنه، وأما كلا وكلتا ففيهما تجوز الإمالة، وقيل يكتبان بالألف على الأصل، وقد تقدم اعتبار الأشياء الثمانية المتقدم ذكرها فراجعه وقس عليه تصب عن شاء الله، وتقدم أن ما جهل أصله هل هو ألف أو ياء أو واو فإنه يكتب بالألف، لأنه الأصل فقس ما بينته هنا والله الموفق.
باب المهموز
وكل همز أتى في أول الكلم فاكتبه بالألف الممدودة القيم وإن تلى همزة استفهام همزتها إن كان قطعية زد مثلها وقم وإن تكن همز وصل لا تزد ألفا من بعدها فافهم المعنى لتستقم
يعني إن كانت الهمزة أول الكلام كتبت ألفا على أي حال كانت همزة وصل أو قطع، فإن دخلت عليها همزة استفهام كتبت بألفين، وعليه قوله تعالى (أأنذرتهم أم لم تنذرهم (وإن كانت ألف وصل كتبت ألفا واحدة. وإن تلى ساكنا وهي المؤخرة اكـ تبها على حالة الإعراب لا تهم في الرفع واوا كما في نصبها ألفا والجرياء تجر الخبر كالديم اعلم أن الهمزة إذا كانت مؤخرة وقبلها ساكن لم تثبت لها صورة إلا إذا اتصل بها ضمير خطاب أو غيبة، فإن اتصل بها ضمير الخطاب او الغيبة كتبت في الرفع واوا، وفي النصب ألفا، وفي الجرياء، فمثال الرفع تقول: هذا جزوك، وفي النصب: رأيت جزاك، وفي الجر: مررت بجزئك وقس عليه.
قال:
وإن تلى فتحت فاكتب هنا ألفا وإن تكن وسطا فانظر إلى الأمم في الضم واوا كما في الكسر تكتبها ياء وبالألف انصب بعد فتحهم اعلم أن الهمزة إذا كانت آخرا وقبلها فتحة كتبت ألفا إلا إذا اتصل بها ضمير فهم
كما تقدم.
وإن كانت الهمزة وسطا وقبلها ضمة كتبت واوا على أي حال، كانت مضافة إلى ضمير أم لا، وكذا إن كانت وسطا وقبلها كسرة كتبت ياء في جميع أحوالها، وإن كانت وسطا وبعدها ضمة فبعض يكتبها بغير ياء وبعضهم يكتبها بالياء، مثاله: يقرأون، والذي أقوله إن كان يقرأون من القراءة فإنه يكتب ألفا، و إن كان بكسر