كتاب البحر الفياض - الشيخ محمد بن سالم الرقيشي
الجزء ١ · صفحة ٤٩البحر الفياض
94
البحر الفياض
95
وحاذر من الغارات من كان باعدا ومن وثبات للعدو المقارب وحاذر كمينا من عدوك مدبر فكم مقبل قد صار في زي هارب وقابل رماتا بالرمات كمثلهم وأهل المطايا بالمطايا النجايب وأهل الجبال الشامخات بمن يكن تربى على رؤوس الجبال الشناخب
في الصبر والإقدام
لقد جمع الباري سياسة حربنا على آيتين استحوذا كل عازب تدبرهما تستغن عما سواهما تجد فيهما الكافي لكل محارب وللعرب الجهلا كلام فخذ به تجد فيه ما فيه الشفاء لطالب شجاعتنا فهي الوقاية لا سوى وذا الجبن ذل فاطرحه بجانب أجل إن في استقبالك الموت مفخر وعار إذا استدبرته في العواقب ومصداقه القرآن فيمن يولهم له النار وعدا إن يمت غير تائب وقال علي لم أبل أنا ساقط على الموت أم ذا الموت يسق ط جانب ولسنا على الأعقاب تدمي كلومنا كلام لحسان سليل الأطائب محرمة أكفال خيلي على القنا محللة لباتها في التحارب وتندق قدما في الصدور صدورها كلام بليغ من كلام الأعارب وصلي على المختار ما ذر شارق من الشمس في اشراقها والمغارب
قصيدته الميمية
وله أيضاً هذه القصيدة الميمية التي هي من ضمن قصائده - رحمه الله - التي كان يرسلها للإمام الخليلي - رحمه الله - يستنجده فيها أثناء إقامته بالظاهرة:
بالعزم والحزم والأساد في الظلم والطعن
والطعن والضرب بالهندية الخذم رقا الألى درجات المجد واتخذوا معاقلا صهوات العز والكرم تفيؤوا ظلل القرآن واقتبسوا من سنة المصطفى نورا لهديهم لسيرة الخلفاء الراشدين هم جدوا المسير على آثار أثرهم عضوا نواجذهم فيها وما وهنوا مما أصابهم من كيد خصمهم وصية من رسول الله بالغة ما قدموا قدما إلا على قدم طالع عقائدهم تنبيك عن خبر فيها ترى الحق حقا غير منبهم سائل وقائعهم عنهم بما فعلت في كل معترك فيها ومصطدم طالع لهم سيرا في الأرض مشرقة بنور عدل يجلي حالك الظلم من كان يصدق في دعواه منتسبا إليهم يتبعهم في مسيرهم لا تحسبن شرف الآباء مكرمة إن أنت في قصر عن طول مجدهم حسن الرجال بحسناهم وطولهم بطولهم في المعالي لا بطولهم أقول ما لست فعالا له وقد علمت مني قصورا غير منبهم استغفر الله من قول بلا عمل لقد نسبت له نسلا لذي عقم وهذه بيعة الرضوان في عنقي قد طوقتني ولا تطويق ذي العصم لكن على المرء ما يسطيع من عمل حسب اجتهاد بصدق الفعل والكلم