كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٥٨158
كتاب «الإيضاح»
303 حكم الإفطار في التطوع:
ليس على من دخل التطوع فقطعه بعذر قضاء، وأما إن قطعه بغير عذر فعليه القضاء، والدليل على هذا ما روي أن عائشة، وحفصة كانتا صائمتين، فأفطرتا، فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: أبدلا يومًا مكانه». (ج 323/ 2)
وفي الأثر: من أوجب على نفسه تطوعًا، ثم فسد عليه؛ لزمه بدله،
وروي: «أن عائشة كانت صائمة فرأتها حفصة ا في آخر النهار الوجه، فقالت لها: ألست بصائمة؟ فقالت: بلى، ولكن أصابني جهد فأفطرت، فأخبرت النبي بذلك، فقال: تقضي يوما مكانه». (ج 323/ 2)
فهذا الحديث يدل على أن من دخل في صوم التطوع، فأفطر فيه: أن عليه بدله، سواء أفطر فيه بعذر، أو بغير عذر. (ج 324/ 2)
304 الأيام التي يُستحب صيامها في السنة:
ويستحب صيام يوم عاشوراء؛ لما ثبت عنه علي من طريق ابن عباس، قال: «من صام يوم عاشوراء كان كفارته ستين شهرًا، وعتق عشر رقاب مؤمنات من ولد إسماعيل علي». (ج 324/ 2)
ويستحب
أيضًا صوم يوم سبعة وعشرين من رجب، وقد رأيت في كتاب
ـ وأظنه لقومنا ـ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة أيام في السنة ما صامها أحد من أمتي إلا حرم الله جسده على النار، فأول يوم منها السابع والعشرون من رجب، فيه بعث الله محمدا، فمن صام ذلك اليوم فكأنما حج البيت سبع حجج وعتق أربعين رقبة». (ج 324/ 2 325)
ويستحب أيضًا صيام يوم خمسة وعشرين من ذي القعدة، واليوم الأول،
والسابع، والتاسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة. (ج 325/ 2)
ويستحب أيضا صيام شهر رجب لما روي: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: