كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

الحقوق

199

إليها، فما لم تخف عليهم الهلاك من تلك الحاجة التي سألوها ويلحقهم التلف إن منعتهم إياها؛ فلا بأس بذلك إن شاء الله. (ج 603/ 2)

وحق الجار والصاحب والرحم في هذا المعنى واحد سواء، وقيل: إن الجار، والرحم والصاحب حكمهم في الإنكار عليهم كحكم سائر الناس، فعلى هذا القول، فما لم يخف عليهم التلف، فليس عليه شيء إن اء الله.

(ج 603/ 2)

378 حق الصاحب بالجنب

أمر الله بالإحسان إلى الصاحب بالجنب، قال الله تعالى: {وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ) [النساء: 36]. قال بعض المفسرين هو الصاحب في السفر، وقال بعضهم: هو الزوجة. (ج 608/ 2)

معهم

الصحبة

والصحبة التى لها الحقوق: إذا خرجوا من المنزل وعقدوا الصحبة على الخروج من الأميال، فإذا عقدوا الصحبة لزم كل واحد منهم حق من عقد معه صاحبه، قال بعضهم: يلزمه، وعند هؤلاء كما لزمه حقه لزمه حق من لزمه حقه بالصحبة، أعني: صاحب صاحبه قال آخرون لا يلزمه إلا حق من عقد معه الصحبة، في ذلك عقد الصحبة مع البالغ أو الطفل، أو العاقل، أو المجنون أو الحر أو العبد، أو الموحد، أو المشرك، فهؤلاء كلهم إذا عقد لزمته حقوقهم، غير أنهم قالوا لا يعقد الصحبة مع المشركين إلا بالأجرة، وليس في تلك الأجرة حد معلوم، وإذا طلب الصحبة إلى أحد فأبى أن يعقد معه الصحبة فإنه لا يلزم كل واحد منهما حق صاحبه وإن طلبه إلى الصحبة وسكت، فاصطحبا كذلك، ولم يرض بقلبه، فإنه ليس عليه من حقوقه شيء حين لم يعقد معه وقال بعضهم: إن سكت لزمه حقوقه، وجعلوا سكوته يوجب حق الصحبة، وذلك أن السكوت مما يطمئن إليه أنه راض بصحبته. (ج 608/ 2، 609)