كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

كتاب «الإيضاح»

علة النهي عن استقبال القبلة واستدبارها عند حاجة الإنسان؟ ليس في الشرع أمر ولا نهي إلا وله معنى لأجله حظر أو أبيح، إلا أن ذلك على ضربين منه: ما عقلنا في الجملة أنه مصلحة للمكلف، واستأثر الله تعالى بعلم معناه على التفصيل؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَوَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ [العنكبوت: 45]. (ج 23/ 1)

النهي

فعلمنا أن كل ما نهي عنه في الجملة فواجب لوجوبها قياسًا عليها، ولم يعلم المعنى في عددها وصفاتها ومواقيتها، ولم ينص عليها، ومنه ما ورد بمعناه كقوله تعالى في الخمر والميسر إنها تصد عن ذكر الله، وغير هذا من وجوه القياسات، والنظر يوجب عندي أن يكون النهي عن الاستقبال لأجل الكعبة تعظيمًا لها، فإن قيل: يلزمك على هذا أن تجعل كل ما عظمه الشرع، كذلك، قيل له: قد ذكر أن بعض الفقهاء يكره استقبال مطلع الشمس ومغربها، وكذلك الشمس والقمر؛ لأنهما خلقا من نور العرش، فهذا يقتضي المساواة.

(ج 24/ 1)

استقبال الريح

لا يجوز استقبال الريح لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أراد أحدكم البول فليتحر الريح يعني: أن ينظر أين مجراها فلا يستقبلها ولكن يستدبرها لكي لا يرد عليه الريح البول، ولا يكون قعوده لحاجته تحت أشجار مثمرة كانت أو

غير مثمرة، وقيل غير ذلك في الشجرة إذا كانت غير مثمرة. (ج 24/ 1، 25) ولا يقعد في موضع يكون للناس فيه مرور ومقعد ولا في بيوت الناس خرب منها وما عمر. (ج 26/ 1)

الدليل ما روي أن النبي قال: «اتقوا الملاعين وأعدوا النبل» والنبل: الحجارة الصغيرة والمواضع المنهي عنها. (ج 26/ 1)

وما روي أيضا عنه قال: لا ضرر ولا ضرار في الإسلام». (ج 26/ 1)