كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

214

كتاب «الإيضاح»

402 فيما يجب فيه الاستئذان وما لا يجب

فإنه يجب في بيوت الغير إذا كانت مسكونة، كما قال الله تعالى: ﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [النور: 27]. وسواء كانت البيوت من شعر، أو جلود، أو وبر، فلا يدخلها إلا بإذن. (ج 51/ 3)

وأما البيوت الغير مسكونة فلا يستأذن فيها لقوله تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ [النور: 29]. (ج 51/ 3).

البيوع

403 أنواع البيوع

كل معاملة وجدت بين اثنين، فإنها لا تخلو من أن تكون عينا بعين أعني: حاضرًا بحاضر، أو عينًا بشيء في الذمة، أو ذمة بذمة، وكل واحد من هذه الثلاثة: إما عاجلًا، وإما آجلا والعاجل: إما أن يكون عاجلا نقدا، وإما عاجلا غير نقد، والآجل: لا يكون إلا معلوم الأجل غير مجهول، أما العين بالعين، فإنه لا يدخله الأجل، ولا يجوز فيه؛ لأنه من بيع الغرر لوجود الجهل في تسليمه إلى البائع؛ لأنه غير مأمون السلامة من الآفات حتى يسلم إلى البائع، وهو المطلوب من العين المبيعة، ولذلك لا يجوز فيه الأجل، وأما الحاضر بشيء في الذمة، فإنه يكون عاجلا ويكون آجلاً إلى أجل معلوم، وأما الذمة بالذمة، فلا يجوز؛ لأنه من بيع الدين بالدين، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالي بالكالي)، سواء كان عاجلا أو آجلا إلا في الحوالة خاصة، على قول من جعلها

بيعا، فإنها تجوز في الدين العاجل والآجل الذي حل أجله. (ج 60/ 3، 62،61) وأسماء هذه البيوع منها ما يكون من قبل صفة العقد، ومنها ما يكون من قبل صفة العين المبيعة، وذلك أن العين المبيعة لا تخلو أن تكون ثمنًا بثمن أو