كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢١٥215
مثمنًا بثمن، أو ثمنًا بمثمن، أو مثمونا بثمن، والثمن هو الدنانير والدراهم؛ لأن أثمان
كل ما يجوز بيعه وشراؤه يكون ثمنًا، ومثمنًا إلا الدنانير والدراهم، فهي الأشياء، والأشياء مثمنة لها. (ج 62/ 3)
404 معرفة الأسباب المفسدة للبيع:
من تأمل النهي الوارد من الشارع في البيوع وجده على أربعة أوجه، ويتفرع إلى ما أكثر من ذلك، أحدها: نهي تحريم، والثاني: نهي تعبد، وهو إنما يعلق
الربا، والثالث: نهي، غرر والرابع: الشروط في البيع. وهذه الاربع ح
النهي فيها بالبيع من جهة ما هو بيع، وأما الأسباب التي ترد من خارج فمنها الغش، ومنها الضرر، ومنها المكان، والوقت. (ج 64/ 3)
405 نهي التحريم:
أما نهي التحريم، فإنه لا يجوز بيع جميع ما حرمه الله تعالى ورسوله ولا شراؤه، مثل: الميتة، والدم ولحم الخنزير، وأقذار بني آدم ولحومهم وجميع أجزائهم. وبيع الأحرار، وأشباه هذه الأشياء مما هو محرم العين ليس فيها اختلاف. (ج 64/ 3، 65)
وأما ما كان فيه اختلاف العلماء، فإنه بيعه على قدر اختلافهم، فمن حرم
60
حرم، ومن حلل حلل، ومن كره كره ولا يقطعون عذر من يفعل شيئًا من ذلك؛ مثل: ثمن الكلاب وغيرها من ذوات المخالب والأنياب. (ج 67/ 3)
406 نهي التعبد (الربا) وحكمه:
أما التعبد، وهو الربا، فقد حرمه الله ورسوله، قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا﴾ [البقرة: 275]، وقال تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرّبوا أَضْعَفًا مُضَعَفَةٌ} [آل عمران: 130]، وقال: ﴿وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: (279)، فهو حرام حرمه الله ورسوله