كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣233
فيها بالعيب حكم بلا خلاف فهي العقود التي المقصود منها المعاوضة، كالبيع والتولية والقيلولة والمبادلة والهبة لغير الثواب والصدقة، لا خلاف فيها أنها لا ترد بالعيب؛ لأن المقصود بها مكارم الأخلاق. (ج 264/ 3)
وأما ما بين هذين الصنفين من العقود، أعني ما جمع قصد المكرمات والمعاوضة؛ ففيها اختلاف مثل الصداق والإجارات. (ج 265/ 3)
460 معرفة العيوب التي توجب الحكم:
العيوب التي لها تأثير في العقد هي عند الجميع؛ ما نقص عن الخلقة الطبيعة والخلق الشرعي نقصانًا له تأثير في ثمن المبيع، وذلك يختلف بحسب اختلاف العوائد والأزمان ولذلك قال بعض العلماء: لا يرد الحاكم الشيء المبيع على البائع بالعيب حتى يقول العدول: هو عيب عندنا. (ج 266/ 3، 267)
461 عيوب الأرض وما اتصل بها من الحيطان والمواجل من الغيران والأشجار:
من عيوب الأرض: إذا اشترى رجل أرضا، فخرج فيها مثل غيرانا ومطامير، أو مواجيل أو آبار أو عيون فهو عيب؛ لأن هذا تغير في عين الشيء، وكذلك إن خرج فيها ما يضر بالحرث أو النبات أو الأشجار مثل الصفا الصم والحجارة، وجميع المعادن مثل الشب والملح والمغرة والطفل والجبس وما
أشبه ذلك. (ج 269/ 3)
462 عيوب العبيد:
:
نقصان الجوارح وزيادتها كلها في العبيد عيب، وكذلك جميع الأمراض عيب، سواء في الجسد كله أو في بعضه مثل: الجنون والبرص والجذام والمفتول والرتقاء والعفلاء والقرن والاستحاضة والبواسر، أو يسيل لعابه أو
دموعه، أو مخاطه، وما أشبه ذلك من جميع الأمراض عيب. (ج 275/ 3، 276)