كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٨٦86
كتاب «الإيضاح»
139 نهوض المهر:
ما
أي يرفع رأسه من السجود إلى القيام من غير أن يتورك للقعود، والدليل روي: «أنه قال للذي يعلمه الصلاة ثم ارفع رأسك، وقم إلى الركعة الثانية» ولم يقل: ارفع رأسك، واقعد ثم قم. وإن سجد على الأرض، وترك التعظيم من غير سهو ولا عذر فإنه يعيد صلاته، ولو كان ذلك أقل القليل، وقول آخر: إن ترك مقدار ما يعظم فيه أعاد صلاته. (ج 530/ 1)
140 القعود وما يفعل فيه من التشهد
:
التشهد: التفعل من الشهادة: لما اشتمل هذا الذكر على الشهادة لله سبحانه وتعالى بالتوحيد، والشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة، تسمى تشهدا من باب تسمية الشيء بأشرف من اشتمل عليه. (ج 532/ 1)
والقعود في الصلاة فرض، والدليل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَوَةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَما وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: 103]. (ج 532/ 1)
وليوصلهما إلى الأرض جميعا، وإن جعل بنان اليسرى في أخمص اليمنى فلا بأس بصلاته، وقد روي: «أنه صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من السجود استوى قائما بالتكبير واستفتح القراءة، ثم فعل ذلك في الثانية، وظاهر قدمه اليمنى مما يلي الأرض». (ج 533/ 1)
141 صفة القعود على التحيات
يوقف رجله اليمنى كما في السجود ويفرش اليسرى ويقعد عليها، وقد ذكر في بعض الكتب هذه الصفة عن الرسول، وإن رد رجليه إلى ناحية الشمال أو ردهما إلى ناحية اليمين فلا بأس بصلاته، إلا أنه لا يفعل ذلك إلا بعذر. (ج 533/ 1) وبالجملة: إن جميع القعود لا يفسد الصلاة إلا ما قام عليه الدليل، مثل:
قعود الحبشة، وتربيع الملوك وجلوس القرفصاء. (ج 534/ 1)