كتاب الكون لسماحة الشيخ أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٥30 DXGDIGO
فإذا انتقلنا إلى العالم العضوي، فإننا نلاحظ أن سلوكه يزداد تعقيدًا، وعلى ذلك فإن احتمال تفسير هذا السلوك على أساس المصادفة المحض يتضاءل إلى حد لا نهائي، فالمواد الأساسية التي تدخل في بناء المواد العضوية هي الهيدروجين والأوكسجين والكربون مع كميات قليلة من النيتروجين والعناصر الأخرى، ولا بد هذه الذرّات حتى تتكون أبسط
ملايين من
أن تجتمع الكائنات الحية فإذا نظرنا إلى الأنواع الأخرى التي أكبر حجمًا، وأشد تعقيدًا، فإن احتمال تآلف ذرّاتها
هي
على أساس المصادفة المحض يقل إلى درجة لا يتصورها العقل.
وإذا نظرنا إلى الكائنات الحية الراقية، فإننا نرى أن من بينها ما لديه من الذكاء ما يجعله قادرًا على التخطيط والابتكار والقيام بأعمال تقرب من حد الإعجاز، وتحاول أن تتغلب على القوانين الطبيعية. فإذا تصوّرنا أن كل ذلك يتمّ بمحض المصادفة التي
٣٥ / ٤٨
الأصل المصوَّر ٤ م.ب.