كتاب الرسم في تعليم الخط إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

كتاب الرسم في تعليم الخط للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٢٧

قال بعض: لا سبيل الى تعليل نقط ما ينقط من حروف الهجاء

وأما الموءودة. ففي المصاحف بواو واحدة ولا استحب للكاتب أن يكتبها الا واوين لان فيه ثلاث واوات فاء الكلمة وأخرى عن همزة والاخرى واو من تحت أو فوق لا نقلابه على السائل. وزعم أن كل ما انقلب فيه السؤال مفعول فان حذف اثنتان أجحف به، وكذا رئيس ولئيم يكتب بياء فهو محال، وقال ابن بابشاذ: يحسن بل يجب نقط الفاء والقاف والنون واحدة بحذف الهمزة وبياءين قال: وهو أحب إلي. وقال ابن كيسان كل والياء موصولات فرقا بينها وبين غيرها ولا يحسن نقطهن مفصولات إذ هو

ما اجتمع فيه ثلاث واوات أو ثلاث ياءات فانه يكتب بواوين أو يائين لا كضبط ماقبل الالف أو تاء التأنيث بالفتح. وأما ياء قائل ورسائل

بواحدة ولا بثلاث. قال: وقد تكون بعد الهمزة ياء الجمع وياء المؤنث فيقتصر على واحدة نحو متكين ومستهزين. والله أعلم.

باب

تنقط الحروف التي لها نظير فرقا بينها وبين نظيرها وأما مالا

ونحوهما فنقطه لا يجوز على المشهور وقيل ينقط. روى أن أبا على الفارسي دخل على بعض المتسمين بالعلم فاذا بين يديه جزء مكتوب فيه قائل بنقطتين بعد الالف تحت صورة ياء، فقال: هذا خط؟ فقال من خطى، فالتفت الى صاحبه فقال قد أضعنا خطواتنا في زيارة مثله

وخرج من حينه

•

قلت هذه عجلة وتشديد منه وانما يكون خطأ لو كان يقرأها ياء نظير له فصورته فارقة. قال بعض الاندلسيين: فالفرق بين الحروف واما ان يكتبها ياء ويقرأها همزة محققة أو مسهلة فلا خطأ فيه بل هو حق قسمان نقط وصورة قلت اختص ما يشتبه بالنقط وهذا مراد من قال بل أولى لأنها همزة في الوسط مكسورة وقد جاء خط المصحف بنقطها كما الفارق النقط والله أعلم. وتحصل أنه كما يكون المشترك في اللفظ كالعين فعل الرجل. ومن القواعد أن الهمزة تكتب حرفا تسهل عليه وهذه تسهل ويتبين المراد بالدليل كذلك وضعوا المشترك في الخط وبينوا بالنقط فبين ياء اذا سهلت وأما وضع الشكل المحدث للهمزة تحت نقط الياء فحادث ولا الباء والتاء والثاء مشابهة فجعلوا للباء نقطة واحدة لتقدمها وكانت من يوضع هذا الشكل في مفاعل ومفاعيل اذا كان ما بعد الفها أصلا بل تمحض تحت لئلا تتشابه مع النون. وللتاء نقطتين لانها ثانية وللثاء ثلاثة لانها الياء ونقطها كمعايش ومشايخ ومعايب ومصايب إلا أن الصواب أن يقال ثالثة أو زادوا التاء نقطة لشبهها بالباء صورة وزادوا الثاء نقطة لشبهها مصاوب بالواو لوجوب ابقاء الواو والياء الاصليتين وقد يهمز مصايب بالتاء صورة وخطاً وكان للشين ثلاث قيل لعدد أسنانها فرقا بينها ومعايش على ضعف. ونص ابن عقيل على همزة مصايب شذوذاً. قال ابن

وبين

السين. وقال ابن الاثير: اعتبار الاسنان ليس بشيء بل كما أن للسين ثلاثا بابشاذ: مذهب اللغويين والشعراء والمتناهين في التحقيق والاحتراز كتب من أسفل كذلك للشين ثلاث من فوق ومن الناس من ينقط السين واحدة صورة حاء هكذا ح تحت الحاء يعنى الموصولة بما قبلها وصورة عين هكذا من فوق وهو مضطرب قلت ونظير ماذكره من نقط السين المهملة في ع تحت العين يعنى الموصولة ونقط الدال والطاء والصاد المهملات نقطة من عرفنا من تحتها ما يصنعه بعض المشارقة من نقط الدال والراء المهملتين في أسفل ويكره الكتاب ذلك لعدم استحقاقه للنقط ومن يقف على الألف عرفنا نقطة من أسفل، ولعل وجه ذلك أنه اذا لم ينقطن من أسفل خشى الرابعة فصاعداً والتي عن الياء بالياء وناسبه أن يكتب النقطتين من أمام الياء إذ لا يغنى النقط تحتها ولا يعلم به أنه وقف. والله أعلم.

أن يكن مما ينقط من فوق فأخطأ الكاتب

-51 -

- 50 -