حياة القلب سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

كتاب حياة القلب للمسقري

الجزء ١ · صفحة ١٠

08

حياة القد

امام

وَقَدْ يَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا عَصَيْتُ رَبِّي كَثِيرًا وَمَا مَرِضْتُ فَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا الْمَرَضَ لَيْسَ حِسّيًّا، هُوَ لَا يُرَى بِالْعَيْنِ، لَيْسَ هُوَ مَرَضًا حِسْمِيًّا بَلْ هُوَ أَخْطَرُ؛ لِأَنَّ مَرَضَ الْجَسَدِ قَدْ يَحْرِمُ صَاحِبَهُ مِنَ الْحَيَاةِ الْفَانِيَةِ، أَمَّا مَرَضُ الْقَلْبِ فَإِنَّهُ يَحْرِمُ صَاحِبَهُ مِنَ الْحَيَاةِ الْبَاقِيَةِ إِذَا لَمْ يَتُبْ - حُبُّ الدُّنْيَا يُرِضُ الْقَلْبَ، يَقُولُ الشَّيْحُ أحمدُ بنُ النَّضْرِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: 2 أَخو الدُّنْيَا يَبِيتُ بِمَا غَرِيرًا يُقَلِّبُ أَمْرَهَا بَطْنَّا وَظَهْرًا وَمَا يَدْرِي أَمَوْتُ أَمْ حَيَاةٌ يَكُونُ صَبَاحُهُ مَا ذَاكَ يُدْرَى

هَذِهِ بَعْضُ عَلَامَاتِ مَرَضِ الْقَلْبِ، وَهِيَ أَخْطَرُهَا، فَطَهِّرْ قَلْبَكَ مِنْهَا تَفُزْ يَوْمَ

يَنْدَمُ الْغَافِلُونَ عَنِ الدَّارِ الْآخِرَةِ.

2 كتاب الدعائم، ص 46، الشيخ أحمد النضر رحمه الله.

بن

99