حياة القلب سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

كتاب حياة القلب للمسقري

الجزء ١ · صفحة ١٥

99

قد

حياة القد

حياة امام

لكثرة تكراره فَحاسِبْ نَفْسَكَ قَبلَ يَومِ الحِسَابِ فإِن أَيامَكَ هَذهِ خُطُواتٍ إلى الدار الآخِرَةِ كُلمَا مَر يَومٌ مَضَى بَعضُك. وَبَعضُ الأَئِمَةِ يَحسِبُ الوَقتَ بالدقيقةِ، يَدخُلُ المَسجِدَ حِينَ تُشيرُ السَّاعَةُ إِلى وَقتِ الأَذَانِ، وَيَخْرُجُ مِنَ المسجِدِ، ثُمَّ يَعودُ لِلصَلاةِ حِينَ وَقتِ إِقَامَةِ الصَلاةِ، وَبَعدَ أن تُصَلِي سُنةَ المغرِبِ تَلتَفِتُ فَلا تَرَى الإمامَ، أَينَ هُوَ؟ خَرَجَ مِنَ السِجنِ أما عَامَةُ الناسِ

فَلا يَزالونَ فِي ذِكرٍ ودُعاءٍ لأن قُلُوبَهُم تَرْتَاحُ فِي بَيتِ اللَّهِ تَعَالَى. 6 - أَنْ يَكُونَ شَحِيحًا بِوَقْتِهِ أَنْ يَذْهَبَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ؛ لِأَنَّ خَسَارَةَ الْوَقْتِ أَعْظَمُ مِنْ حَسَارَةِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَوَّضُ.

- أَنْ يَكُونَ اهْتِمَامُهُ بِتَصْحِيحِ النِّيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى قَبْلَ كُلِّ عَمَلٍ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ هِيَ رُوحُ الْعِبَادَةِ.

أَنْ يَكُونَ حَرِيصًا فِي عِبَادَتِهِ عَلَى مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

- أَنْ يَكُونَ حَرِيصًا عَلَى إِثْقَانِ الْعَمَلِ وَلَيْسَ هَمُّهُ أَنْ يَفْرُغَ مِنْهُ.

-

10 - أَنْ تَرَاهُ يَحْزَنُ وَيَتَأَسَّفُ إِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ الْعِبَادَةِ، كَمَا ذَكَرَ الشَّيْحُ

سَعِيدُ بْنُ حَمَدٍ الْحَارِثِيُّ عَنْ وَالِدِهِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنَّهُ رَأَى الْإِمَامَ سَالِمَ بْنَ رَاشِدٍ الْخُرُوصِيَّ رَحِمَهُ اللهُ قَبْلَ أَنْ تُعْقَدَ عَلَيْهِ الْإِمَامَةُ، رَآهُ يَبْكِي فَسَأَلَ:

لِمَاذَا سَالِمٌ يَبْكِي؟ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الجَمَاعَةُ.

15