كتاب حياة القلب للمسقري
الجزء ١ · صفحة ١٤99
قد
حياة القد
الرساله
أ مَا تَرَاهُ مِن كثرة المستدركينَ في الصَلاةِ، حَتى أَصْبَحَ هَذا عَادَةً كُل يَومٍ.
أيُّها المستَدرِكُ هَلْ وَجدتَ مَكاناً أَفضَلَ مِنْ بَيتِ اللَّهِ تَعَالَى يَرْتاحُ فِيهِ
قلبك؟ حَاسِبٍ نَفْسَكَ.
ب - ومِن أدِلَة الكَسَل مَا تَراهُ مِن بَعضِ أَيْمَةِ المساجِدِ مِنْ تَخَلَفٍ عَن الحُضورِ في المسجدِ وَقتَ الصَّلاةِ، حَتى أَصبَحَ هَذَا عَادَةً وَسَبَباً لِسُحْرِيَةِ بَعضٍ الناس من أئمة المساجِدِ بَل إن بَعض الناسِ صَارَ يَسْخَرُ مِن المُتَعَلِمينَ عُموماً والسَبَبُ هَؤلاءِ الأَئِمةُ الذين اعتادوا التخلف. أيها الإمامُ المتخلف: أنتَ مُوَظَفٌ مِن قِبَل الوِزَارَةِ التي وقعتَ مَعَهَا عَقداً، وَمِثْلُكَ لا يَخفَى عَليهِ وُجُوبُ الوَفَاءِ بِالعُقودِ وَالعُهُودِ أَلم تَقرأ أول آية من سورة المائدة؟ قال الله تعالى: "يَأيها الذين آمنوا أَوْفُوا بِالعُقُودِ … " المائدة 1. أَليست الآية تَأمُرُكَ بِالوَفَاءِ؟ أَلَيسَ الأَمْرُ يَشْمَلُكَ؟ أَلَمْ تَعْلَمْ مَنْ هُوَ الآمِرُ؟ نعم أَنتَ تَقرَأُ هَذِهِ الآيَةَ كَمَا تَقَرَأُ غَيْرَهَا مِنَ القُرْآنِ العَظِيمِ، مَا شَاءَ اللَّه، قِرَاءَةٌ مُرَتلَةٌ حَسبَ قَواعِدِ التجويدِ وَلكِن أَليس المرادُ مِن الكِتابِ وَالسُّنةِ تَطبِيقَهُما عَمَلِياً؟ يا أَحَانَا أَنتَ تَعْلَمُ أَن القُرآنَ العَظِيمَ هُوَ رَسَائِلٌ مِن
رَبِ العَالَمِينَ المَرَادُ تَطبيقهُ وَإلا فَهُوَ حُجةٌ عَلَيْكَ، يَا أَخِي لَو كَانَ تَخَلُفُكَ لِضَرُورَةٍ مَا قَالَ النَّاسُ شَيئاً ولكن أصبَحَ هَذَا أَمْراً عَادِياً مَعلُوماً عِندَ الجميع
14