حياة القلب سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

كتاب حياة القلب للمسقري

الجزء ١ · صفحة ٣

بِسْمِ

اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حَيَاةُ الْقَلْبِ

مُقَدِّمَةٌ

قد القد حياة القد

حياة امام

الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَا قُلُوبَ أَوْلِيَائِهِ بِطاعَتِهِ، وَأَنَارَهَا بِنُورِ الْإِيمَانِ وَنُورِ تَحَبَّتِهِ، وَطَهَّرَهَا مِنْ رِجْسِ الذَّنْبِ وَقَذَارَتِهِ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَاعْلَمْ - أَخِي الْمُؤْمِنُ - أَنَّ الْقَلْبَ هُوَ حَقِيقَةُ الْإِنْسَانِ، وَهُوَ الْمُدْرِكُ الْعَالِمُ الْعَارِفُ، وَلَيْسَ الحِسْم، وَهُوَ الْمُخَاطَبُ وَالْمُعَاقَبُ إِذَا عَصَى رَبَّهُ، وَهُوَ الْمُعَاتَبُ وَالْمُطَالَبُ انْتَهَى.

إِذَنْ الْقَلْبُ هُوَ حَقِيقَةُ الْإِنْسَانِ، وَلَيْسَ أَعْضَاءُ الْحِسْمِ إِلَّا حَدَمًا مُسَخَّرَةٌ لِأَوَامِرِه. الْقَلْبُ يُصْدِرُ الْأَوَامِرَ، وَالْأَعْضَاءُ تُنفِذُ وَلَا تَسْتَطِيعُ عِصْيَانَهُ، فَإِذَا أَمَرَهَا بِخَيْرٍ فَعَلَتْ، وَإِذَا أَمَرَهَا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَعَلَتْ، وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ صَلَاحَ الحِسْمِ

المهذب من إحياء علوم الدين ج 2 ص 10 / صالح أحمد الشامي.

99