جزيرة زنجبار: فردوس مفقود أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح

الجزء ١ · صفحة ١

جزيرة زنجبار

فردوس مفقود

مقدم من الطالب : أحمد مهني مصلح

إشراف الدكتور: محمد الطيب الإبراهيم

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة :

تسنى لي تحقيق زيارة ميدانية لجزيرة رنجبار الحالمة ولاحظت تلهف أهلهاعلى عودة الإسلام إلى تلك الربوع بإعمار المساجد والمدارس ، وعاينت آثار ناطقة بسقوط حضارة كانت سامقة شامخة في كل المجالات ، وتألمت لمعاناة هذا الجيل وفقدهم تلك المظاهر الحضارية التي سادت قرونا ، ثم تغير الوضع نحو الأسوأ : خوف بعد أمن ، وفقر بعد غنى ، وذل بعد عزّ ، وتشتت بعد وحدة ،وفتنة وعصبيات بعد تمازج وتآخ ، وشدة وعسر بعد رخاء ويسر .

كل ذلك دفعني أن أهتمّ ببحث ماضي زنجبار والتذكير بما وصلت إليه ونعمت به من حكم عادل واقتصاد نام وتجارة رائجة واستقرار دائم وثقافة أصيلة وفن معماري وتعاون مثمر بين جميع السكان على اختلاف الأجناس والألوان والطبقات حيث تحولت زنجبار إلى جنة غناء وسادتهاسعادة غامرة .- وأن أدرس حاضر امبراطورية عظيمة أطاح بها الاستعمار وأركز على تلمّس أسباب ضياع هذا الفردوس الذاتية النابعة من داخل أنفسنا وبيئتنا ، والموضوعية الصادرة من الخارج والمخطط لها بدقة للإجهاز على العملاق . -وأن أبعث الأمل في مستقبل باسم يتمكن فيه الشاب المسلم الطموح من استرجاع الفردوس وإعادة السعادة والأمان إلى هذه الأرض السليبة وإلى الجيل المحروم من خيراتها.

ومشاركة مني في التعريف بجزء غالٍ من الوطن الإسلامي في ماضيه المشرق وحاضره المأساوي ومستقبله المنشود وتلبية الحاجة الماسة لتعارف الشعوب الإسلامية بادرت بكتابة هذا البحث وقد اتبعت فيه المنهج التالي :

- المقدمة : في جعرافية الجزيرة وتاريخهاوسكانها ولغتها وثرواتها ودخول الإسلام إليها وقيام الدولة بها.

- الفصل الأول : تحدثت فيه عن مظاهر الحضارة في زنجبار في أربعة مباحث :

1. المجال السياسي : حكم مصطبغ بالشرعية والعدل .

١ / ٥١