جزيرة زنجبار: فردوس مفقود أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح

الجزء ١ · صفحة ١٣

أعاد زراعة القرنفل بعد أن دمره الإعصار ، وأنشأ خط أنابيب المياه ، وأنار الشوارع والبيوت وبنى منارة يهتدي بهاأصحاب المراكب وأقام منتزهاً وأنشأ مطبعة وطبع عملة باسمه ، وسخّر مراكبه للراغبين في أداء الحج وتحمل التكاليف ، وكانت بطانته سيئة أما هو فكان داهية ومستبداً . اتخذ بيت العجائب مقراً لحكومته وتنازل لاسبانيا وألمانيا عن السيادة على بعض مناطق نفوذه ، وبدأ يضعف إلى أن توفي بزنجبار في مارس 1888 م(1) .

ثم تسلسل الحكم في أبناء سعيد بن سلطان قتولى :

السيد خليفة بن سعيد (1888 – 1890م ) وامتاز حكمه باستمرار التنازلات علن الأراضي والموانئ وتربص الاستعمار بتلك الدولة وطمع في ثرواتها وحرص على تفتيتها للسيطرة عليها .

وخلفه السيد علي بن سعيد ( 1890 – 1893 م ) الذي تقلصت في عهده أملاك السلطنة وانحسر نفوذه في جزيرتي زنجبار وبمبا ووقع على اتفاقية وضعهما تحت الحماية البريطانية – وبوفاته انتقل الحكم إلىحفيد المؤسس :

السيد حمد بن ثويني ( 1893 – 1896 م ) تقاسمت أوربا أجزاء السلطنة وصدر عن السلطان إعلان بذلك ولم يعد يمثل من السلطة إلا الاسم أما الحاكم الفعلي فهو الممثل البريطاني . فوّض بعض الاختصاصات الإدارية والقضائية لمستشاريه وقضاته الذين من أشهرهم أبو مسلم ناصر الرواحي شاعر العلماء وفي حادثة شبيهة بما جرى لموك الطوائف في الأندلس ، استولى خالد بن برغش على العرش بعد وفاة السيد حمد ، فأرسل إليه القنصل البريطاني يطالبه بالتنحي ويهدده بمهاجمة قصره ولما رفض دكّ قصره ونفي هو إلى سيشل ولم يبق في الحكم سوى ثلاثة أيام . وأسفر الحادث عن مقتل خمسمائة نسمة فخلفه السيد حمود بن محمد بن سعيد ( 1896- 1902 م )

(

(1) جهينة الأخبار سعيد المغيري ص 315 بتصرف .

١٣ / ٥١