جزيرة زنجبار: فردوس مفقود أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح

الجزء ١ · صفحة ٣

لقد امتدّ شعاع الإسلام لينير أرجاء واسعة من المعمورة فوصل السهل والجبل وانتشر بالمدن والأرياف ، ودخل الجزر النائية ، وإن الناظر من شرفة التاريخ الإسلامي يرى الآثار الحضارية الفعالةالدالة على تغلغل الإسلام في تلك الربوع، ويلاحظ أن هذا الدين ليس موجة عابرة طافت بمنطقة ثم انحسرت عنهابل هو كيان حي(1) نعِم الناس بتطبيقة وحرموا ثمرته بتطبيقه .

قال تعالى ﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا ﴾(2) .

و( زنجبار ) اسم أطلقه العرب بمعنى ( ساحل أو بر الزنج ) على تلك السواحل التي وصلتهاهجرات عربية كثيرة تركت تأثيرات إسلامية واضحة عبرت من الجزيرة إلى داخل قارة إفريقيا .وتعد منطقة ساحل شرق إفريقيا هامة في الدراسات التاريخية لارتباطها بالتيارات السياسية للخليج والجزيرة العربية وقد بقيت مجهولة لكثير من الباحثين واقتضى الأمر أن يهتم المسلمون بدراسة القارة لأهميتهاالإستراتيجية ولثرواتها الطبيعية والبشرية من أجل فهم أوضاعها والتعرف على مشكلاتها وتقديم الحلول المناسبة لها.

ويعتبر العمانيون من أوائل الشعوب التي وصلت زنجبار ، جابت سفنهم المحيط تربط بين المراكز التجارية ، وتخلف آثاراً حضارية في كل منطقة من ذلك الساحل الممتد ، حتى استقروا بها واتخذوها عاصمة لدولتهم قروناً قبل أن تحل الكارثة !

المدخل : جغرافية الجزيرة وتاريخها ومجتمعها:

(1) الفردوس المفقود .د.إبراهيم عبد الفتاح المتناوي – الناشر المؤسسة العربية الحديثة القاهرة - ص 43.

(2) – سورة طه :الآيتان 123 و 124 .

٣ / ٥١