جزيرة زنجبار: فردوس مفقود أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

جزيرة زنجبار فردوس مفقود بحث لأحمد مصلح

الجزء ١ · صفحة ٤٥

إن مجالات الدعم كثيرة وطرقه متنوعة مادية ومعنوية فقطاع التعليم مثلاً حساس وخطير لذلك ركزت عليه المؤسسات الكنسية نشاطها وتنفذ مخططاً ماكراً لحرمان أبناء المسلمين من التععليم في زنجبار . وواقع التعليم أنه لا ديني ، لكن الباب مفتوح لتأسيس معاهد إسلامية وهي موجودة بالفعل رسمية وأهلية – والحد لله – لكنها في أمس الحاجة إلى المساعدت المادية المتمثلة في توفير الكتب والمراجع ووسائل نقل الطلاب تؤمن وصولهم من وإلى المدارس والكتاتيب ، أما مباني المدارس والمساجد فقديمة جداً وتحتاج مبالغ لصيانتها وتجديدها ، رغم أن الأهالي على فقرهم يقتطعون من قوتهم لإعمارها لكن جهودهم لاتكفي وتسلتزم معونة خارجية مجزية . وكي تبقى الجزيرة مهداً للإسلام والعربية فلا بد من يد المساعدة لها حتى لا يخلو حيّ أو قرية من مسجد أو مدرسة . ( إن تقوية الجسور مع المسلمين في زنجبار مطلب ملح لتحقيق مصالحهم ومن مظاهر توثيق العلاقة تمكين أبنائهم من الدراسة الجامعيةوإعطائهم منحاً )(1) وتشجيعهم لمواصلة دراساتهم العليا ليتكون الإطار الكفء لجيل امستقبل وتزول العقبات ويفشل مخطط العدوّ في حرمان الأبناء من التعليم ( فهلا تحرك المسلمون بوعي لإنقاذ إخوانهم الزنجباريين قبل فوات الأوان(2) فنسبة الأمية أصبحة عالية ( 80% ) والمدارس الثانوية لا تتجاوز عدد أصابع اليدين ومستشفى واحد : وقد أقامت عمان معهداً للتمريض كما أن تحرير التجارة والسماح بعودة المستثمرين العرب إلى زنجبار سوف يشجع على مد الجسور وتأصيل الهوية العربية الإسلامية وإعادة الروابط مع عُمان خصوصاً ومع العرب عموماً يزيد في التوجه الإسلامي للجزيرة .

(1) زنجبار امبراطوية القرنفل عبد الفتاح سعيد ص 61 .

(2) إفريقيا لماذا ؟ محمد\ عبده يماني ص 103 .

٤٥ / ٥١