كتاب في الحج لجاعد بن خميس
الجزء ١ · صفحة ٦٠صاعدة، وحاجتنا بالنجح من عندك راجعة، وحلاوة ذكرك
بقلوبنا واقعة.
يا كريم انا بك لائذون، ولرحمتك منتظرون، ولا غنى لنا عن رفدك، ولا عوض لنا عن فضلك، فاذا منعت فالي من غيرك نفزع، وممن سواك نطمع، والى من نذهب، والى من نرجع.
من ذا الذى يفتح بابه، ولا يرفع حجابه، ويجزل ثوابه، أنت الله ذاك يا جواد، وأنت ذاك يا رب العباد، لا يزيد في ملكك انتقامك منا، ولا ينقص سلطانك عفوك
إلهنا
عنا، وها نحن عبادك بين يديك، ومن خشيتنا منك قد هربنا اليك، ودلتنا عواطف الرجاء منك عليك، قد ركبت الذنوب رقابنا فأذلتها، وجثمت على الصدور فأثقلتها، وخالطت الآمال فطولتها.
ونحن يا ربنا خائفون أن تذهب بنا الأعمار، وتنزل بنا الأقدار، ونحن في أبعد أمل وأطول، وأعز ما كنا عليه وأغفل، اذ المنية بنا واقعة، ولأيامنا لابد قاطعة، وهذا اليوم يوم
النوال، والوقت الذى كنا تمد اليه الآمال.
وقد وقفنا بين يديك، ومددنا أيدينا الخاطئة اليك