مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ١١٨

مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

جنان الخلد، وقد كان طاهر الأثواب عفيفا عن الدنايا، فلما توفاه الله تمنت كل بقاع الدنيا أن تكون له مثوى.

ومن التعازي قول زبيدة أم الأمين تعزي ولدها بوفاة أم ولده (1): (من

البسيط)

نفسي فداؤك لا يذهب بك اللهف ففي بقائك عمن قد مضى خلف

6

ففي ذلك البيت دعوة إلى الصبر الجميل والتحمل عند الشدائد، وتفويض الأمور إلى الله عز وجل.

هـ - الإخوانيات وهذه بدورها تمثَّل خصال الوفاء والمحبة والإخاء، ومما يدخل في هذا الغرض ما ذكره في الباب الحادي والعشرين: "في أجوبة الكتب ومعانيها وكذلك الباب الثاني والعشرون: "في الهدية وما يتصل بها والباب الثالث والعشرون: "في التهادي والتهنئة" والمجموع حافل بالكثير الكثير من المقطوعات الجميلة الرائعة التي تمثل هذا الغرض، ومن ذلك ما ذكره الشاعر في قوله (من الكامل):

(2)

ورد الكتاب فسرني بوروده وملئت من نظري إليه سرورا فكأنني يعقوب من شغفي به إذ عاد من شم القميص بصيرا فقد اقتبس من سورة يوسف ذلك المشهد القرآني المؤثر لانتظار الوالد المكلوم يعقوب ابنه الحبيب يوسف بعد غياب طويل عنه من كان صبيا صغيرا، حتى أن قطعة مما يلبس أعادت إليه بصره من شدة اشتياقه له، فقد أرسل له بقميصه دلالة على وجوده، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى

صفحة 78 من مخطوط الكتاب، الباب الرابع والعشرون صفحة 68 الباب الحادي والعشرون في أجوبة الكتب ومعانيها.

119

(1)

(2)