مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ١٥٧مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
(1)
وأقام بنصر الدين، حتى أتاه اليقين، صلى الله عليه وعلى آله أجمعين
(2)
أئمة الهدى، ومصابيح الدجى، وحسبنا الله ونعم الوكيل،
أما بعد
(3):
فإن أحق ما نطق به لسان، وأعْرَب به بيان وانطوى عليه كتاب، وانتمى إليه خطاب ما زاد في شدة البصيرة، وعاد لصحة السريرة، وطرق طرائق العدل، وبيَّن حقائق الفضل، فصار تذكرة للأخيار، ومزجرة للأشرار، فإن الأدب أدبان): أدب سياسة وأدب شريعة، فأدب الشريعة ما أدى إلى أداء الفرض (5)، وأدب السياسة ما أدى إلى عمارة الأرض، وكلاهما يرجعان إلى (121) العدل الذي به سلامة السلطان وعمارة البلدان، وصلاح الرعية، وكمال المزية)؛ لأن من ترك الفضل ظلم نفسه، ومن خرّب
الأرض ظلم غيره.
كذا في الأصل، والصحيح: وقام بنصر الدين إلا إذا أراد إقامته بنصرة الدين
مجازا.
الدجى: سواد الليل مع غيم، وأن لا ترى نجما ولا قمرا. (لسان العرب د ج 1) لاحظ أن: (أما بعد) تكررت للمرة الثانية، وقد يعني ذلك أن المقدمة من هذا الموضع من منقول الجامع بدون تدخل منه. ينظر: أسامة بن منقذ (لباب الآداب بيروت: دار الكتب العلمية، 1980 م، ص 56. مكتوبة بخط حديث، حيث إن هذا الموضع تالف، أما في (المرجع السابق): … فأدب الشريعة ما انتهى إلى قضاء الفرض، …
[2] هنا تبتدئ الصفحة الثانية من أصل المخطوط، وكذلك بقية الأرقام الموضوعة بين هذين الرمزين: 1] تدل على رقم الصفحة في الأصل. مزية: إذا كانت له منزلة ليست لغيره. (لسان العرب م ز ا)
158
(1)
(2)
(3)
(4) (5)
(6)
(7)